تدرس عدة شركات مصرية التوسع في السوق السورية، خلال العام الجاري، للمشاركة في إعادة الإعمار، بعد إلغاء العقوبات الأمريكية المفروضة على دمشق، وذلك بعدما زار وفد من الغرف التجارية المصرية، العاصمة السورية في وقت سابق من يناير الحالي، لبحث سبل التعاون.
فيما أكد مستثمرون آخرون لـ"الشروق"، إن الوضع الجيوسياسي في سوريا، مازال غير مستقر، فضلا عن عدم وجود بنية تحتية مُشجعة للاستثمار، وهو ما جعلهم يأجلون خطوة التوسع في سوريا حاليا.
واستضافت العاصمة السورية دمشق، الملتقى الاقتصادي السوري - المصري يوم 8 يناير الجاري، بتنظيم من اتحاد الغرف السورية بالتعاون مع نظيره المصري، كخطوة عملية لبناء شراكات فاعلة بين منتسبى الغرف من الجانبين، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الإعمار.
كما استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، وفدا من اتحاد الغرف التجارية المصرية، لبحث سبل التعاون والمشاركة في إعادة إعمار سوريا، بعد رفع العقوبات الأمريكية.
وأسفرت تلك الزيارة عن نتائج إيجابية، ومباحثات جادة لتدشين مشروعات مصرية في سوريا، في عدة قطاعات، بحسب ما قاله أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية.
وأضاف الوكيل خلال تصريحاته لـ"الشروق"، أن السوق السورية تضم فرص نمو واعدة، وهناك عدد كبير من الشركات يقيّم الوضع الحالي لبدء استثمارات مباشرة في دمشق قريبا.
وكان الشرع، أكد أن الحكومة السورية ستعطي جميع التسهيلات لخدمة الاستثمارات المصرية في دمشق، خلال الفترة المقبلة، لتدشين استثمارات ومشروعات ضخمة وناجحة، خاصة في قطاعين الطاقة والزراعة.
من جانبه قال أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، ورئيس مجموعة حديد العشري، إن قطاع مواد البناء المصري، سيكون من أكثر المستفيدين في السوق السورية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف العشري خلال تصريحاته لـ"الشروق"، أن السوق السورية واعدة جدا، وندرس التوسع به خلال الفترة المقبلة، بعد دراسة الوضع جيدا.
ومن جهة أخرى، قال عدد من المستثمرين الذين زارو سوريا مؤخرا، إن الوضع في دمشق مازال غير محفز للاستثمار على الإطلاق، بسبب الوضع الجيوسياسي، وسوء البنية التحتية.
وقال أحد المصادر الذي رفض ذكر اسمه، أن عددا كبيرا من المستثمرين قرروا عدم ضخ أي استثمارات حالية في سورية بسبب خطورة الوضع، لافتا إلى أن الشركات قد تتعاون تجاريا مع دمشق من خلال عمليات البيع والشراء فقط، دون بدء استثمارات مباشرة.
وفي ديسمبر الماضي، وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على إلغاء العقوبات المعروفة باسم "قانون قيصر" على سوريا، وذلك بعد تصويت الكونجرس، وسط ترحيب واسع من الحكومة السورية بهذه الخطوة.
وفُرضت العقوبات الأمريكية على سوريا في 2019، باسم قانون قيصر، نسبة إلى مصور عسكري سوري، تمكن من تهريب آلاف الصور التي تُدين نظام بشار الأسد، الرئيس السوري السابق، واستخدم اسم "قيصر" كاسم مستعار.
وكان القانون ينص على فرض عقوبات على أي جهة تقدم دعما أو تمويلا أو استثمارا للحكومة السورية آنذاك، وهو ما عزل سوريا اقتصاديا عن بقية العالم.
المصدر:
الشروق