نظم برنامج شئون لاتينية بمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، ندوة بعنوان "مصر وكولومبيا 69 عاما من الدبلوماسية"، بحضور عدد من الخبراء والمتخصصين والسفراء، أبرزهم سفير جواتيمالا بالقاهرة جورج دي لاروش، وسفير كوبا بالقاهرة ألكسندر بييسير، ونائب سفير بنما بالقاهرة جابرييلا توريس، والمستشار الاقتصادي والثقافي بسفارة الجزائر بالقاهرة، بن ضيف الله بلقاسم.
افتتحت الندوة بكلمة من اللواء أ.ح حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، أكد خلالها أهمية مناقشة العلاقات المصرية الكولومبية في إطار سياسة مصر الخارجية، مشيرا إلى أن العلاقات المشتركة بين البلدين مرت بمراحل متنوعة، من بينها زيارات على مستوى القادة كان آخرها زيارة الرئيس الكولومبي لمصر ولقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأشاد بموقف كولومبيا المشرف في دعم القضية الفلسطينية، لافتا إلى وجود نوع من التوافق بين البلدين في المواقف الدولية، وكانت القضية الفلسطينية مثال بارز وواضح، فضلا عن دعوة البلدين إلى السلام والاستقرار الدولي.
من جانبه، أكد الوزير المفروض هيثم حسني، مدير شئون دول أمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية المصرية، أن المجتمع المدني ومراكز الفكر تلعب دورا مهما في تعزيز العلاقات بين مصر وعديد من دول العالم، وهو ما يحدث اليوم من خلال تنظيم مركز فكري لهذا الحدث المهم في مسار العلاقات المشتركة.
وأوضح أن كولومبيا تربطها بمصر علاقات وثيقة، وتلعب دورا مهما في تعزيز السلام من خلال المساهم في بعثات السلام الدولية، مشيرا إلى أن مصر وكولومبيا تربطهما أطر تعاونية عديدة، من بينها تعاون داخل المؤسسات الإقليمية والدولية، فضلا عن التنسيق المشترك بينهما في العديد من الملفات.
وأشار إلى أن كولومبيا هي ثاني أكبر حجم تبادل تجاري في أمريكا الجنوبية بعد البرازيل، منوها بوجود عدد من الاتفاقيات سيتم إبرامها بين الطرفين خلال عام 2026، منها اتفاقيات في التعاون التعليمي والثقافي والرياضي.
بدورها، أوضحت سفيرة كولومبيا بالقاهرة، لوس إلينا مارتينيز كاساب، أن العلاقات بين مصر وكولومبيا شهدت تطورا مستمرا خلال الآونة الأخيرة، هذا التقدم مدفوع بمسيرة تعاونية مشتركة مستمرة لسنوات، لافتة إلى حجم الروابط التاريخية بين مصر وكولومبيا والسمات المشتركة بين البلدين في كثير من المجالات عبر التاريخ، منها الأدب والفلسفة والفكر.
وأشادت بدعم مصر لمجموعة عدم الانحياز وإنشاء هذه الحركة، مؤكدة أن ظهور ما يسمى "الفلسفة الحرة" في أمريكا اللاتينية كان له أثر مهم على ازدهار العمل السياسي في الجنوب.
وفي هذا الإطار، أكد محمد ربيع مدير تحرير مجلة شئون لاتينية ونائب مدير مركز الحوار، أن العوامل الثقافية والاقتصادية تلعب دورا مهما في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكولومبيا.
المصدر:
الشروق