تحول معرض القاهرة الدولي للكتاب لدى الكثير من الأسر إلى مناسبة ثقافية وعائلية مميزة، ليس فقط لمتابعة أحدث الإصدارات أو حضور الفعاليات الأدبية، بل أيضًا لتعزيز النمو الشخصي والمعرفي للأطفال.
فالكثير من الآباء والأمهات أصبحوا يحرصون على التخطيط مسبقًا لهذه الزيارة، والتجول بين أروقة المعرض، والمشاركة في ورش العمل الثقافية والفنية، ومقابلة المؤلفين، لتصبح التجربة تجربة تعليمية وترفيهية في آن واحد.
في هذا التقرير نستعرض أبرز الفوائد التي تعود على الأبناء من اصطحابهم لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وفقًا لما نشره خبراء التربية والثقافة:
زيارة معرض الكتاب تمنح الأطفال فرصة فريدة للتعرض لآلاف العناوين المتنوعة في مختلف المجالات، مثل: الأدب، العلوم، التاريخ، والخيال العلمي. تواجد الأبناء وسط هذه البيئة الغنية بالمعلومات يساعدهم على:
توسيع مداركهم وإثراء مخزونهم الثقافي.
التعرف على أساليب حياة مختلفة وثقافات متعددة من خلال الكتب.
لقاء الكتاب والمؤلفين والاستماع إلى تجاربهم وأسرار الكتابة والإبداع.
تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليلي من خلال متابعة الندوات وورش العمل.
بهذه الطريقة، يصبح معرض الكتاب منصة لتعزيز الثقة بالنفس والقدرة على التعبير عن الرأي، والفضول المعرفي لدى الأطفال.
تُعد زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب فرصة ذهبية لتعزيز الحوار داخل الأسرة، حيث يمكن للآباء:
مناقشة الأبناء حول الكتب التي يرغبون في اقتنائها واختيار الأنسب لهم.
حضور الندوات والفعاليات المشتركة، ما يخلق ذكريات مشتركة لا تُنسى.
تشجيع الأبناء على التعبير عن اهتماماتهم الثقافية ومشاركتها مع بقية أفراد الأسرة.
بهذه الطريقة، تتحول تجربة المعرض من مجرد رحلة ثقافية إلى نشاط أسري متكامل يقوي العلاقات بين الأبناء والوالدين ويعزز التفاهم المشترك.
من أهم المهارات التي يكتسبها الأطفال من معرض الكتاب هي مهارة اتخاذ القرار. فتنوع العناوين والنسخ المطروحة للشراء يتيح لهم:
تجربة عناوين جديدة وتحديد ميولهم القرائية.
موازنة رغباتهم مع الإمكانات المالية المتاحة.
اختيار الأنسب وفق اهتماماتهم ومستوى صعوبته.
وهذه التجربة العملية تساعد الأطفال على تطوير قدرة التقييم واتخاذ القرارات بطريقة واعية، وهي مهارة حياتية أساسية لا تقتصر فقط على القراءة، بل تمتد إلى مجالات الحياة المختلفة.
تكرار زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب سنويًا، إلى جانب ارتياد المكتبات العامة، يسهم في:
ترسيخ عادة القراءة كجزء من الروتين اليومي للطفل.
تطوير مهارات التركيز والفهم والتحليل.
دعم نمو الطفل المعرفي واللغوي والعاطفي.
بناء قاعدة قوية ليصبحوا قراء متميزين في المستقبل.
كل هذه الفوائد تجعل تجربة المعرض أكثر من مجرد رحلة ثقافية، بل استثمار طويل الأمد في شخصية الطفل وقدراته العقلية والمعرفية.
المصدر:
الفجر