في ظل تقدم بعض الأزواج باستئناف على أحكام طلاق للضرر صادرة من محاكم الأسرة، بعد اتهامات متبادلة بين الأزواج والزوجات حول التحايل للحصول على حقوق مالية، واشتداد الحرب القضائية بينهما بعد انتهاء العلاقة الزوجية، كشف محام وخبير في قضايا الأحوال الشخصية عن العناصر الحاسمة التي تستند إليها المحاكم عند إعادة النظر في أحكام التطليق.
وأكد إبراهيم أبو الحسن المحامي المختص بقانون الأحوال الشخصية أن الحكم قد يلغى أو يعدل إذا توفر عدد من العناصر التي تعيد تقييم العلاقة بين الزوجين وحقيقة الضرر المدعى به أولا عبء الإثبات بين الزوجين
ويتابع المحامي إن القانون يشترط أن تثبت الزوجة الضرر الواقع عليها لإصدار حكم التطليق، سواء كان ضررا ماديا أو معنويا، وفي مرحلة الاستئناف، يملك الزوج الحق في تقديم أدلة مضادة تثبت عدم وقوع الضرر من جانبه، أو تؤكد أنه هو الطرف المتضرر بالفعل.
يوضح المحامي أن المحكمة تعيد النظر في الحكم إذا تبين لها وجود تلاعب في تقدير الدخل أو مبالغة غير مبررة في النفقات والحقوق المالية، وفي حال ثبوت حصول الزوجة على نفقات غير مستحقة، يحق للمحكمة تخفيضها أو إلغاؤها تماما.
وأشار المحامي إلى أن دعوى تبديد المنقولات تعد دعوى جنائية، لكنها تخضع لفحص دقيق لقياس مدى جديتها، فإذا قدم الزوج مستندات تفيد كيدية الاتهام أو تلفيقه، فقد يؤثر ذلك في تقدير المحكمة للضرر المتبادل بين الطرفين.
أكد أبو الحسن المحامي المختص بقانون الأحوال الشخصية أن حرمان أحد الوالدين من رؤية أبنائه يؤثر على تقييم المحكمة للضرر، لكنه لا يلغي أحقية الحاضن في الرعاية، إذ يتم الفصل بين حق الحضانة ونزاعات الطلاق.
واختتم المحامي تصريحه مؤكدا أن القضايا التي تشهد تبادل اتهامات ونزاعات مالية معقدة تعتمد المحكمة فيها على التقارير الطبية، والتحريات، والمستندات الرسمية قبل إصدار قرارها النهائي، مشيرًا إلى أن الاستئناف ليس مجرد مرحلة شكلية، بل قد يقلب الحكم تماما إذا ظهرت أدلة جديدة تغير مسار القضية.
المصدر:
اليوم السابع