أجلت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار عبد الرحمن حافظ، السبت، أولى جلسات محاكمة، كل من "م.ع.م"، عامل نجارة، و"خ.س.خ"، تاجر، لجلسة 21 مارس لسماع الشهود؛ وذلك لاتهامهما بقتل "محمد.ال.م" عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بأسلحة بيضاء وتصوير نفسهما "سيلفي" عقب الواقعة.
وتعود وقائع القضية المقيدة برقم لسنة 2025 جنايات الدخيلة إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا يفيد بورود إشارة من إدارة شرطة النجدة، حول بلاغ من الأهالي، بقيام شخصين، لهما معلومات جنائية مسجلة، بإصابة شخص في شارع مسجد عبد الفتاح الطلخاوي، منطقة العجمي، وفارق الحياة في وقت لاحق.
وبانتقال الشرطة إلى موقع البلاغ، رفقة سيارة الإسعاف، تبين من المعاينة، إصابة شخص على يد آخرين بأسلحة بيضاء "سكين ومطواة"، ومثل أحدهما بجثته، وقاما بتصوير نفسهما "سيلفي" بهاتف محمول يظهر الدماء على ملابسهما، وذلك انتقامًا منه إثر خلافات سابقة بينهم.
وتبين من فحص البلاغ أن المجني عليه أصيب بضربات نافذة متفرقة في أنحاء الجسم، ما بين طعنية وقطعية، وعقب إخطار النيابة بنقله إلى مستشفى العجمي ما بين الحياة والموت، لم تتمكن من استجوابه كونه فاقدًا للوعي، ثم فارق الحياة متأثرًا بإصابته التي سببت هبوط حاد بالدورة الدموية وتوقف عضلة القلب.
وبمناظرة جثمان المتهم؛ قررت النيابة العامة تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في مكان الحادث لتحديد مرتكبي الواقعة، مع مدها بتحريات المباحث الجنائية.
وبانتقال النيابة العامة إلى موقع الحادث لمعاينته، عملت على سؤال شهود عيان الواقعة، ومناقشة ضابط البلاغ والذي أفاد بقيام المجني عليه بالنطق بأسماء المتهمين، وهم أصدقاء سابقين له، حيث حدثت خلافات بينهما، فأمرت بسرعة وضبطهم وإحضارهم، وتحريز الأسلحة المستخدمة في ارتكاب الواقعة.
وبتقنين الإجراءات، وتتبع خطوات المتهمين تم إلقاء القبض عليهما، وبحوزتهما الأسلحة البيضاء، والهاتف المحمول المستخدم في الواقعة التي تم ارتكابها في منتصف الطريق العام، وباقتيادهما إلى ديوان قسم الشرطة، ومواجهتهما أقرا بالحادث.
وجاء بتحقيقات النيابة أنه وفي غضون عام 2018 نشبت خلافات بين المتهم الأول وشخص آخر، حيث تعدى على أحد رجال الضبطية القضائية، وفر هاربًا، وعقب ذلك تم إلقاء القبض عليه، وتبين أن من قام بالإبلاغ عنه هو المجني عليه ووالدته، وحكم على الأول بالسجن 3 أعوام بتهمة مقاومة السلطات، وعام بتهمة حيازة سلاح أبيض.
وأشارت التحقيقات، المعززة بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، إلى أنه وعقب تنفيذ المتهم الأول لعقوبة السجن وخروجه، تقابل مع المجني عليه في منطقة مينا البصل، وتعدى الأخير على الأول بسلاح ناري، تسبب في إصابته في قدمه، وحكم عليه بالسجن 3 أعوام.
وعقب انتهاء مدة عقوبة المجني عليه، قام بفتح محل للمنظفات في منطقة الدخيلة، فذهب المتهم الثاني إليه، وحدثت مشادة قام على أثرها بإلقاء مادة على وجهه وإصابته وحكم عليه بالحبس لمدة 6 أشهر، واستمرت تلك الخلافات قائمة بينهما.
وكشفت التحقيقات، المعززة بأقوال شهود العيان، عن أن المجني عليه كان يقيم خارج دائرة قسم شرطة الدخيلة خشية من التقابل بالمتهمين وأنه قبل الحادث بيوم حال قيام المجني عليه وزوج شقيقته بالعمل على سيارة أجرة تعطلت من زوج شقيقته في محل الواقعة بشارع مسجد عبد الفتاح الطلخاوي.
وأشارت التحقيقات إلى أن المجني عليه حضر للذهاب بالسيارة إلى ميكانيكي سيارات وانتظاره وعند علم المتهم الأول بوجوده حضر حاملًا سلاح أبيض "سكين" وتعدى عليه بعدة طعنات نافذة، ثم قام بتصوير المجني عليه، وعقب مرور وقت قصير حضر المتهم الثاني وبحوزته أسلحة بيضاء وكال للمجني عليه طعنات في أنحاء جسده.
ولفتت التحقيقات إلى أن المتهمين مارسوا أعمال البلطجة على الأهالي، مانعين إياهم من التدخل، وذلك بحملهم الأسلحة البيضاء، وعقب سقوط المجني عليه أرضا قام المتهم الأول بالتعدي عليه بسلاح أبيض كالسيف وقطع كف يده الأيمن، ثم استقلوا دراجة بخارية "تروسيكل" وفروا هاربين.
تم التحفظ على الأسلحلة، والهاتف المحمول، ونقل الجثة إلى المشرحة، وتحرر محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة؛ قرت حبسهما احتياطيا على ذمة التحقيقات، إلى أن أحيلا محبوسين إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي اتخذت بحقهما قرارها المُتقدم، بعضوية المستشارين: طارق الصيرفي، وشريف جبر، وعمر سليم، وسكرتير الدائرة، أحمد حجاج.
المصدر:
الشروق