آخر الأخبار

- دموع وفخر في عيد الشرطة.. نجل الشهيد رامي هلال يوجّه رسالة مؤثرة للرئيس السيسي

شارك

في مشهد إنساني مؤثر خطف قلوب الحضور والمشاهدين، شهدت فعاليات احتفالية عيد الشرطة الـ74 لحظة استثنائية خلال تكريم الشهيد البطل رامي هلال، وذلك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث عبّر نجله الطفل علي عن فخره بوالده الشهيد، مؤكدًا حلمه بالسير على خطاه والدفاع عن الوطن.

وقال علي، نجل الشهيد رامي هلال، بكلمات بسيطة لكنها عميقة التأثير: «نفسي أطلع ضابط شرطة زي بابا علشان أحمي مصر»، في عبارة لخصت معنى التضحية والانتماء، وجسدت كيف تتحول دماء الشهداء إلى وعي وطني متجذر في نفوس الأجيال الجديدة.

لحظة إنسانية بين الرئيس ونجل الشهيد

وخلال التكريم، توجه الطفل علي برسالة عفوية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا:
«تكريم حضرتك ليا حاجة تفرحني قوي.. هقول للريس بابا وحشني وشكرًا»، لتقابل كلماته بتأثر واضح من الرئيس السيسي، الذي رد عليه قائلًا: «أنا اللي بحبك وسعيد بيك».

وطلب نجل الشهيد من الرئيس السيسي التقاط صورة تذكارية معه، وهو الطلب الذي لاقى استجابة فورية، وسط تصفيق حار من الحضور، في لقطة عكست التقدير الإنساني والوطني لأسر الشهداء.

حلم طفل.. ورسالة وطن

لم تكن كلمات علي مجرد تعبير عن حلم شخصي، بل جاءت كرسالة وطنية قوية، تؤكد أن تضحيات الشهداء لا تنتهي برحيلهم، بل تمتد لتصنع أجيالًا جديدة مؤمنة بقيمة الوطن والاستعداد للدفاع عنه.

وأكد الطفل خلال كلماته حبه الشديد للرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما أضفى على المشهد بُعدًا إنسانيًا خاصًا، جمع بين براءة الطفولة وهيبة المناسبة الوطنية.

عيد الشرطة الـ74.. ذكرى وطنية خالدة

وتحتفل وزارة الداخلية، اليوم السبت، بـ عيد الشرطة الرابع والسبعين، إحياءً لذكرى معركة الإسماعيلية التي وقعت في الخامس والعشرين من يناير عام 1952، والتي جسدت واحدة من أعظم صور التضحية والفداء في تاريخ الوطن.

في ذلك اليوم، وقف رجال الشرطة المصرية في مواجهة قوات الاحتلال البريطاني، رافضين تسليم مبنى المحافظة أو إنزال علم مصر، رغم ضعف الإمكانيات وقلة العدد، ليكتبوا بدمائهم صفحة خالدة في سجل الوطنية المصرية.

من الإسماعيلية إلى معارك الحاضر

لم تكن معركة الإسماعيلية حدثًا عابرًا، بل كانت نقطة تحول أعادت تعريف معنى الواجب والشرف والانتماء، وأرست مبدأ أن الدفاع عن الوطن لا يخضع لحسابات القوة، بل لقوة الإيمان.

ومنذ ذلك اليوم، امتد دور الشرطة المصرية من مواجهة الاحتلال إلى حماية الجبهة الداخلية، والتصدي للإرهاب، وملاحقة الجريمة المنظمة، وتأمين مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين في كل ربوع الجمهورية.

تضحيات مستمرة عبر العقود

على مدار العقود الماضية، قدمت الشرطة المصرية آلاف الشهداء والمصابين، في معارك متواصلة ضد الإرهاب الأسود، وفي مواجهة الخارجين على القانون، وفي تأمين الشوارع والمنشآت الحيوية.

لم تكن هذه التضحيات استثناءً أو حالات فردية، بل نهجًا يوميًا يتجسد في كمين على طريق مظلم، أو حملة أمنية في منطقة خطرة، أو تأمين حدث وطني وسط تهديدات محتملة، حيث يخرج رجال الشرطة وهم يدركون أن العودة ليست مضمونة، لكن الواجب لا يحتمل التراجع.

عيد الشرطة.. تقدير ورسالة طمأنينة

ويمثل عيد الشرطة مناسبة وطنية لتجديد التقدير لرجال اختاروا الوقوف في الصف الأول دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره، ورسالة طمأنينة للمواطن بأن الأمان الذي يعيشه لم يأتِ مصادفة، بل صُنع بعرق وسهر ودماء طاهرة.

وبعد مرور 74 عامًا على معركة الإسماعيلية، ما زال رجال الشرطة يقفون في الخندق ذاته، حاملين الراية نفسها، ليبقى علم مصر مرفوعًا، ويظل الأمن حقًا أصيلًا لكل مواطن.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا