آخر الأخبار

لقطة وفاء في عيد الشرطة.. الرئيس السيسي يتشارك لحظة إنسانية مع أسرة الشهيد رامي هلال

شارك

في مشهد يعكس عمق التقدير الذي توليه الدولة المصرية لأبطالها، التقط الرئيس عبد الفتاح السيسي صورة تذكارية مع أسرة الشهيد البطل رامي هلال، وذلك خلال مشاركته في احتفالية عيد الشرطة الرابع والسبعين، التي أقيمت إحياءً لذكرى معركة الإسماعيلية الخالدة في الخامس والعشرين من يناير عام 1952.

وجاءت هذه اللفتة الإنسانية في إطار حرص القيادة السياسية على تكريم أسر الشهداء، والتأكيد على أن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان الوطن، وأن أبناء مصر الذين قدموا أرواحهم فداءً لأمنها واستقرارها سيبقون رمزًا للفداء والبطولة.

حضور رئاسي ورسالة تقدير

وشهدت احتفالية عيد الشرطة حضور عدد من قيادات الدولة، على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، إلى جانب عدد من رموز الوطنية والشخصيات العامة، في رسالة واضحة تؤكد دعم الدولة الكامل لرجال الشرطة وتقديرها للدور المحوري الذي يقومون به في حماية الأمن الداخلي.

وتضمنت الفعاليات استعراضًا لجهود وزارة الداخلية في مكافحة الجريمة بشتى صورها، والتصدي للتحديات الأمنية، إلى جانب فقرات فنية ووثائقية جسدت حجم التضحيات اليومية التي يقدمها رجال الشرطة في مختلف المحافظات، سواء في مواجهة الإرهاب أو في حفظ الأمن والنظام العام.

صورة تختصر المعنى

لم تكن الصورة التذكارية التي جمعت الرئيس السيسي بأسرة الشهيد رامي هلال مجرد لقطة بروتوكولية، بل حملت دلالات إنسانية ووطنية عميقة، أبرزها أن الدولة لا تنسى أبناءها الذين ضحوا بأرواحهم، وأن أسر الشهداء تحظى بمكانة خاصة في قلب الوطن وقيادته.

وجسدت اللحظة رسالة وفاء من الدولة لكل أم وزوجة وابن شهيد، مفادها أن تضحيات ذويهم كانت ولا تزال محل تقدير واعتزاز، وأن دماء الشهداء هي الأساس الذي بُني عليه أمن الوطن واستقراره.

عيد الشرطة.. ذاكرة وطنية متجددة

وتحتفل وزارة الداخلية، اليوم السبت، بعيد الشرطة الرابع والسبعين، تخليدًا لذكرى معركة الإسماعيلية، التي سطّر خلالها رجال الشرطة المصرية واحدة من أروع ملاحم الصمود في تاريخ الوطن.

ففي 25 يناير 1952، واجهت قوات الشرطة في الإسماعيلية قوات الاحتلال البريطاني، رافضة تسليم مبنى المحافظة أو إنزال علم مصر، رغم قلة العدد وضعف الإمكانيات، ليقدموا أرواحهم دفاعًا عن الكرامة والسيادة الوطنية.

من معركة الإسماعيلية إلى معارك العصر الحديث

لم تتوقف تضحيات الشرطة المصرية عند معركة الإسماعيلية، بل امتدت عبر العقود لتشمل معارك أخرى لا تقل شرفًا، من مواجهة الاحتلال إلى حماية الجبهة الداخلية، ومن التصدي للإرهاب الأسود إلى مكافحة الجريمة المنظمة وحماية مؤسسات الدولة.

وتغيرت طبيعة التحديات وتبدلت الأدوات، لكن جوهر المهمة ظل ثابتًا: حماية الوطن والمواطن مهما كان الثمن. رجال خرجوا إلى مواقع خدمتهم وهم يدركون أن الواجب قد لا يمنحهم فرصة العودة، لكنهم مضوا بثبات وإيمان.

تضحيات يومية لا تُنسى

على مدار السنوات الماضية، قدمت الشرطة المصرية قوافل من الشهداء والمصابين، في عمليات أمنية دقيقة، وتأمين للطرق والمنشآت الحيوية، وحماية للمواطنين في مواجهة أخطار متعددة.

ولم تكن هذه التضحيات أحداثًا استثنائية، بل ممارسة يومية تتجسد في كمين ليلي، أو حملة أمنية في بؤرة إجرامية، أو تأمين مناسبة وطنية وسط تهديدات محتملة، في مشهد يعكس حجم المسؤولية التي يحملها رجال الشرطة على عاتقهم.

رسالة طمأنينة وفخر

ويمثل عيد الشرطة مناسبة وطنية لتوجيه التحية والتقدير لرجال اختاروا أن يكونوا دائمًا في الصفوف الأولى، كما يحمل رسالة طمأنينة للمواطن بأن الأمن الذي ينعم به لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج سنوات طويلة من السهر والتضحية والدماء الطاهرة.

وبعد مرور 74 عامًا على معركة الإسماعيلية، لا يزال رجال الشرطة يقفون في الخندق نفسه، يحملون الراية ذاتها، ليبقى علم مصر مرفوعًا، ويظل الأمان حقًا أصيلًا لكل مواطن.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا