أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، دخول البلاد مرحلة مناخية انتقالية هامة خلال فصل الشتاء، تعرف في الموروث الشعبي المصري باسم «ليالي الصوالح»، والتي تمثل بداية الانفراجة التدريجية في الأجواء بعد موجات البرد القارس.
وأوضح أن هذه المرحلة تشمل العشر ليالٍ الأخيرة من الأربعينية الشتوية، وتمتد من 23 يناير وحتى 2 فبراير، بالتزامن مع منتصف شهر طوبة القبطي، وتعد مؤشرًا مبكرًا على تراجع حدة البرودة وبداية استقرار الأحوال الجوية.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن «ليالي الصوالح» تمثل فترة تصالح مناخي مع التربة والنبات، حيث تبدأ المحاصيل الزراعية في استعادة نشاطها تدريجيًا بعد التعرض لفترات شديدة البرودة عُرفت شعبيًا بـ«الكوالح والطوالح».
وأضاف أن هذه المرحلة تشهد تحسنًا ملحوظًا في الظروف المناخية، مع انخفاض تدريجي في حدة برودة الليل، وتراجع فرص الصقيع والاضطرابات الجوية العنيفة، وهو ما ينعكس إيجابًا على القطاع الزراعي.
وتتميز «ليالي الصوالح» بأجواء معتدلة نسبيًا خلال ساعات النهار، تميل إلى الدفء والجفاف، مقابل ليل بارد ولكن أقل قسوة مقارنة بالفترات السابقة، مع هدوء نسبي في حركة الرياح.
وتوصف هذه الليالي بأنها «تصالحية» مع الطبيعة، حيث تساعد على توازن درجات الحرارة بين الليل والنهار، ما يقلل من الإجهاد المناخي الذي تتعرض له المزروعات.
وتشير التوقعات الجوية إلى أن البلاد تشهد، اليوم السبت، طقسًا مائلًا للدفء نهارًا على أغلب الأنحاء، في حين تستمر الأجواء شديدة البرودة ليلًا وفي الصباح الباكر.
كما يُتوقع ظهور الشبورة المائية خلال الساعات الأولى من الصباح، بداية من الساعة الثالثة وحتى العاشرة صباحًا، على مناطق شمال البلاد، والقاهرة الكبرى، ومدن القناة، ما يستدعي توخي الحذر أثناء القيادة.
جاءت درجات الحرارة المتوقعة اليوم على النحو التالي:
القاهرة الكبرى:
العظمى 21°م – الصغرى 11°م
الوجه البحري والسواحل الشمالية:
العظمى 20°م – الصغرى 12°م
شمال الصعيد:
العظمى 22°م – الصغرى 7°م
جنوب الصعيد:
طقس دافئ نهارًا تصل فيه الحرارة إلى 30°م، مع ليل بارد تسجل فيه الصغرى نحو 13°م
وتعد «ليالي الصوالح» مرحلة فاصلة بين ذروة البرودة الشتوية وبداية التغير التدريجي نحو أجواء أكثر اعتدالًا، حيث تمهد لانتهاء الأربعينية الشتوية وبداية تقلبات شهر أمشير المعروف بنشاط الرياح.
ويؤكد خبراء المناخ أن هذه الفترة تمثل فرصة لالتقاط الأنفاس بعد موجات البرد القارس، مع استمرار ضرورة توخي الحذر من الفروق الحرارية بين الليل والنهار.
المصدر:
الفجر