شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حضوره فعاليات حفل عيد الشرطة الرابع والسبعين، عرضًا فنيًا بعنوان «قصة وطن»، والذي جاء ليجسد مسيرة النضال والتضحية التي قدمها رجال الشرطة المصرية دفاعًا عن الوطن عبر العقود المختلفة.
وجاء العرض الفني ضمن فقرات الاحتفال الرسمي الذي أقيم تخليدًا لذكرى معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، تلك المعركة التي شكلت محطة فارقة في تاريخ الوطنية المصرية، ورسخت قيم الشرف والواجب والانتماء.
حمل عرض «قصة وطن» رسالة وطنية عميقة، حيث استعرض بأسلوب فني وإنساني مشاهد من تاريخ الشرطة المصرية، بدءًا من معركة الإسماعيلية، مرورًا بالمراحل المختلفة التي شهدتها الدولة، وصولًا إلى التحديات المعاصرة التي يواجهها رجال الشرطة في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
واعتمد العرض على توظيف الموسيقى والمؤثرات البصرية والمشاهد الدرامية، ليعكس حجم التضحيات التي قدمها رجال الشرطة، ويبرز دورهم المحوري في حماية الجبهة الداخلية وتأمين حياة المواطنين.
تحتفل وزارة الداخلية، اليوم السبت، بعيد الشرطة الرابع والسبعين، إحياءً لذكرى معركة الإسماعيلية التي وقعت في الخامس والعشرين من يناير عام 1952، عندما واجه رجال الشرطة المصرية قوات الاحتلال البريطاني، رافضين تسليم مبنى المحافظة أو إنزال علم مصر، رغم الحصار الشديد وعدم تكافؤ القوة.
ولم تكن تلك المعركة مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت إعلانًا واضحًا عن إرادة وطنية لا تنكسر، حيث سطر أبطال الشرطة بدمائهم صفحة خالدة في تاريخ النضال الوطني، لتصبح هذه الذكرى رمزًا للفداء والصمود.
منذ معركة الإسماعيلية وحتى الوقت الراهن، لم تتوقف تضحيات الشرطة المصرية، بل تغيرت طبيعة التحديات وتبدلت ساحات المواجهة، بينما ظل الهدف واحدًا: حماية الوطن والمواطن.
فمن مواجهة الاحتلال، إلى التصدي للإرهاب والجريمة المنظمة، وصولًا إلى تأمين المنشآت الحيوية والأحداث الوطنية، ظل رجال الشرطة في الصفوف الأولى، يقدمون أرواحهم ووقتهم دون انتظار مقابل.
ورغم اختلاف الأدوات والأساليب، فإن جوهر المعركة لم يتغير، حيث يخرج رجال الشرطة لأداء واجبهم وهم يدركون أن الخطر حاضر، وأن التضحية قد تكون الثمن، إلا أن الإيمان بالوطن يظل الدافع الأول والأخير.
على مدار السنوات الماضية، قدمت الشرطة المصرية قوافل من الشهداء والمصابين، في معارك مستمرة ضد الإرهاب، ومواجهات حاسمة مع الخارجين على القانون، إلى جانب جهودها اليومية في حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار في مختلف المحافظات.
ولم تكن تلك التضحيات أحداثًا استثنائية، بل أصبحت واقعًا يوميًا يتجسد في كمائن ثابتة ومتحركة، وحملات أمنية في مناطق خطرة، وتأمين مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية، بما يضمن استقرار المجتمع وسلامة المواطنين.
يعكس عرض «قصة وطن» المعنى الحقيقي لعيد الشرطة، باعتباره مناسبة وطنية لتجديد العهد وتوجيه رسالة تقدير لرجال اختاروا أن يكونوا دائمًا في الصف الأول، دفاعًا عن أمن البلاد واستقرارها.
كما يؤكد الاحتفال أن ما ينعم به المواطن من أمان ليس أمرًا عابرًا أو وليد الصدفة، بل نتاج تضحيات ممتدة، وسهر دائم، ودماء سالت من أجل أن يبقى علم مصر مرفوعًا.
وبعد مرور 74 عامًا على معركة الإسماعيلية، يواصل رجال الشرطة أداء رسالتهم الوطنية بنفس الروح والعزيمة، ليظل الأمن حقًا أصيلًا لكل مواطن، وليبقى الوطن آمنًا ومستقرًا.
المصدر:
الفجر