صدق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بسويسرا، رسمياً على ميثاق مجلس السلام في غزة، ليصبح بذلك منظمة دولية رسمية، ويأمل أن تحقق رؤيته تحويل قطاع غزة من منطقة تعاني من الصراع واليأس إلى منطقة تزخر بالفرص والأمل والحيوية، من خلال خطط وقرارات فما هي تلك الخطط وماذا يدور في عقله؟
عقب مراسم توقيع الميثاق في منتجع دافوس بسويسرا، كشف جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي، وعضو مجلس السلام الذى يترأسه دونالد ترامب، عن خطة إعادة إعمار قطاع غزة وتضمنت 4 مراحل، تضمن ضخ أموال تفوق 25 مليار دولار بحلول عام 2035، وسينظَّم مؤتمر في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة تعلن فيه مساهمات الدول لإعادة إعمار غزة.
ووفق تصريحات جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي، وعضو مجلس السلام، تقضي خطة بناء غزة بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة من القطارات والطرق الدائرية والرئيسية لربط مدن القطاع، وعرض ملامح رؤيته التي أسماها «غزة الجديدة» ونشر صور لخريطة القطاع الجديدة، وذكر أن المرحلة الأولى للخطة ستركز على رفح وخان يونس جنوبي القطاع، ثم تنتقل في مرحلتها الثانية إلى توسيع خان يونس.
وفي المرحلة الثالثة من الخطة التي تحدث عنها جاريد كوشنر، سيجري تطوير المخيمات الرئيسية في غزة، أما المرحلة الأخيرة فسيكون التركيز فيها على إعادة إعمار مدينة غزة شمالي القطاع.
وحسب الخطة، فإن جزءا كبيرا من ساحل غزة سيُخصَّص للسياحة الشاطئية، إذ سيضم 180 برجا مخصصا للاستخدام السكني والتجاري، في حين قُسّمت المناطق الداخلية للقطاع إلى مناطق سكنية ومجمعات صناعية ضخمة على مساحة 25 كيلومترا مربعا، تضم مراكز بيانات ومنشآت إنتاج.
ووفق خطة كوشنر، فإن الهدف هو رفع حجم اقتصاد غزة خلال 10 سنوات إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وزيادة متوسط دخل الأسرة في القطاع ليفوق 13 ألف دولار سنويا.
وقال كوشنر إن «تنفيذ الخطة كان سيتم على مراحل، شملت إسكان القوى العاملة، وتحقيق نسبة توظيف 100%، وإتاحة الفرص للجميع، سألنا الناس ما هي خطتنا البديلة، ولم تكن لدينا خطة بديلة، بل كانت لدينا خطة واحدة. كنا قد وقّعنا اتفاقاً، وكنا جميعاً ملتزمين بجعل هذا الاتفاق ينجح، كان هناك مخطط رئيسي. كنا سننفذه على مراحل في الشرق الأوسط، كانوا يبنون مدناً بهذه الطريقة، تضم مليونين أو ثلاثة ملايين نسمة، ويشيدونها خلال ثلاث سنوات، لذلك كانت أمور كهذه قابلة للتنفيذ جداً إذا قررنا تحقيقها »
وأضاف مستشار ترامب «الكثير من الأشخاص يحاولون التصعيد، فقط اهدؤوا لمدة 30 يوماً، كنت أعتقد أن الحرب انتهت، فلنبذل قصارى جهدنا للعمل معاً. كان هدفنا هنا تحقيق السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني، كان الجميع يريد أن يعيش بسلام، والجميع كان يريد أن يعيش بكرامة. لذلك دعونا نوجّه جهودنا نحو دعم أولئك الذين كانوا يعملون على بناء هذا المستقبل».
وبخصوص نزع سلاح حماس ، قال كوشنر إن الأسلحة الثقيلة ستُنزع فورا، في حين سيجري نزع الأسلحة الخفيفة حسب مناطق غزة من قِبل الشرطة الفلسطينية. وأضاف أن إعادة إعمار القطاع ستجري في المناطق التي سيتم نزع السلاح كليا منها، ويندرج ما قدَّمه كوشنر من تفاصيل ضمن خطة ترامب لمرحلة ما بعد وقف الحرب في غزة.
من جانبها، أكدت حركة حماس التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها انتقدت في الوقت ذاته انتهاكات الاحتلال لبنود الاتفاق على مدار الساعة، «في محاولة لتعطيله وعرقلة عمل اللجنة الوطنية، خلافا لما أُعلن عنه من ترتيبات وضمانات أمريكية»، حسب بيان لحماس.
المصدر:
اليوم السابع