آخر الأخبار

سعيد عبد الغني: الوجه الهادئ الذي نقش نفسه في ذاكرة الفن المصري

شارك


في مثل هذا اليوم 23 يناير، نحتفل بذكرى ميلاد الفنان الراحل سعيد عبد الغني، الذي وُلِد عام 1938، وترك بصمة فنية راسخة رغم سلوكه الهادئ وبُعده عن صخب النجومية. تميز عبد الغني بملامحه الحادة وجاذبيته الخاصة، التي جعلته قادرًا على تقديم أدوار الشرير والإنسان في الوقت نفسه، بحرفية قلّ نظيرها، دون الحاجة لتصدر الأفيش أو الانشغال بالشهرة.
عرف سعيد عبد الغني بحضوره المميز على الشاشة، حيث اعتمد في أدائه على الصدق والإحساس العميق، ما جعل أعماله تتجاوز حدود اللحظة وتبقى في ذاكرة الجمهور. فقد قدّم على مدار مسيرته الفنية أكثر من 231 عملًا بين السينما والدراما، منها أعمال خالدة مثل فيلم "إحنا بتوع الأتوبيس" مع عادل إمام، وفيلم "أيام الغضب" الذي حصل عنه على جائزة أفضل ممثل دور ثانٍ، مؤكدًا أن قيمة الفنان الحقيقية تُقاس بصدق الأداء وليس بحجم الدور.
لم يكن عبد الغني يبحث عن البطولة المطلقة أو الأضواء الإعلامية، بل آمن بأن الفن رسالة قبل أن يكون شهرة، مفضّلًا تقديم شخصيات تحاكي الواقع وتعكس تفاصيل الإنسان البسيط. هذا التوجه منح أعماله عمقًا إنسانيًا جعل جمهوره يقدّر حضوره الفني رغم ابتعاده عن دائرة النجومية التقليدية.
على الصعيد الشخصي، اشتهر سعيد عبد الغني بتواضعه وابتعاده عن الأضواء، محافظًا على احترام زملائه وتقدير الجمهور، دون الانجرار وراء الصراعات الفنية أو المنافسة على الأدوار. وكان آخر ظهور فني له من خلال مسلسل "ولاد السيدة" عام 2015، حيث جسّد شخصية الحاج مرشدي، رجل حيّ السيدة زينب المتواضع، الذي يعيش تفاصيل حياته اليومية بين أسرته وعمله ومحيطه، ليترك بذلك أثرًا خالدًا يذكّره به عشاق الفن حتى اليوم.

الفجر المصدر: الفجر
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا