بدأت محكمة جنح مدينة نصر بالقاهرة، نظر رابع جلسات قضية غرق السباح "يوسف عبد الملك" ببطولة الجمهورية داخل ستاد القاهرة الدولي المتهم فيها رئيس اتحاد السباحة و17 آخرين بتهمتي القتل عن طريق الخطأ والإهمال.
واستمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة محمد الصواف الحاضر مع المتهم الأول (الحكم العام)، والذي دفع بانتفاء المسئولية الجنائية في حق موكله عملاً بنص المادة 95 من الدستور المصرى، والمادة 42 من قانون العقوبات والتي تنص على أن "إذا كان فاعل الجريمة غير معاقب لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي أو لأحوال أخرى خاصة به وجبت مع ذلك معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانونا".
وذكر الدفاع في مرافعته أنه شك في وجود ارتباط وثيق بين المجرم والجريمة، إذ لا يكون الشخص مسئولًا عن الجريمة ما لم تتوافر لديه شروط انعقاد هذه المسئولية، فلا يكفي لذلك مجرد وقوع فعل يجرمه القانون ما لم يسند هذا الفعل إلى شخص معين ماديًا أو معنويًا.
وتابع "الصواف" في مذكرة مرافعته أن انتفاء المسئولية عن فعل الغير تنتفي المسئولية الجماعية لأعضاء مجموعة معينة ارتكب أحدهم الجريمة، فيكون كل عضو فيها مسئول عن فعله الشخصي ولا يسأل عن فعل صدر من غيره ما لم يكن مساهما فيه سواء بصفته فاعلا مع غيره أو شريكا، عملا بنص المادة 86 مكررًا من قانون العقوبات فهي لا تعاقب من أنضم إلى إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو الجماعات أو العصابات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة أو شارك فيها بأية صورة إلا إذا كان عالما بأغراضها.
وبالنظر الى القوانين التي تحكم عملية البطولة، والتي تحدد المسئولية الجنائية تجاه الشخص المسئول فعليا، فيتبين أنه ليس هناك ثمة مسئولية جنائية على الحكم العام - المتهم الأول -.
واستند الصواف في مرافعته، على نشرة وشروط الموسم الرياضي 2025- 2026 الصادرة من الاتحاد المصري للسباحة والتي جاء ببدايتها بندين ينفيا تماما مسئولية الحكم العام عن تلك الواقعة، أولها؛ تخضع البطولة لقواعد القانون الدولي الصادر من الإتحاد الدولي لألعاب الماء بالاضافة إلى اللوائح الداخلية للإتحاد المصري للسباحة بما لا يتعارض مع قواعد القانون الدولي.
ثانيا؛ كل نادي مسئول مسئولية كاملة عن كافة النواحي الطبية لسباحيه واتخاذ كافة الاجراءات الاحترازية ومتابعة سباحيه قبل وأثناء السباق وذلك للحفاظ عن صحة وسلامة وأمان سباحيه المشاركين بالبطولة أثناء الإحماء وبعد نهاية السباقات.
ودفع بانتفاء رابطة السلبية بين فعل المتهم الأول والنتيجة، حيث أن الحكم العام غير معني بمراقبة سلامة السباحين وخروجهم من حمام السباحة وبالتالي تترتب معه انتفاء علاقة السببية بين فعل المتهم الأول والنتيجة المتمثلة في وفاة المجني عليه.
واختتم "الصواف مرافعته بتناقض الدليل الفني - تقرير الطب الشرعي - مع الدليل القولي والدليل الفني الآخر تقرير مستشفى دار الفؤاد، فقد ثبت بتقرير الطب الشرعي أن المجني عليه قد توفى في ساعة مختلفة عن الساعة التي تم ثبوتها في التقرير الطبي الصادر من مستشفى دار الفؤاد، فكيف للطب الشرعي أن يغلط في ساعة وفاة المجني عليه، فإذا غلط في ذلك الأمر، فكيف يمكن الوثوق في باقي التقرير عما إذا كان قد صح في باقي التقرير، وبالإضافة إلى ذلك فان التقرير الطبي قد جهل بسبب إغماء المجني عليه، على الرغم من أنه قد عرف الإغماء أنه انقطاع مفاجئ لنشاط المخ نتيجة نقص التروية الدموية وما تحمله من الأكسجين إليه، ويعد الإغماء حالة طارئة تحمل مخاطر جسيمة خاصة إذا حدثت داخل الماء وذلك للتسبب في الوفاة مباشرة.
والتمس دفاع الحكم العام من هيئة المحكمة براءة موكله من الإتهام المسند إليه.
اقرأ أيضًا:
دهست طفلاً.. النيابة تحيل سيدة للجنح في أوسيم
إزاي تستخرج شهادة ميلاد مميكنة بسهولة في دقائق؟
حبس رجل متهم بالتعدي على زوجته بالبراجيل شهرين وتعويضها 100 ألف جنيه
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة