وصف السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، القمة التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب بالغة الأهمية، موضحاً أنها تركزت على ملفين استراتيجيين هما القضية الفلسطينية ومسار التهدئة في غزة، بالإضافة إلى التطورات المتعلقة بملف السد الإثيوبي.
وقال حجازي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن الرئيس ترامب تعهد ببذل أقصى جهوده لإنهاء أزمة السد، مشيراً إلى أن ترامب أبدى جدية واضحة في التعامل مع هذا الملف بشكل حاسم، خاصة وأن الولايات المتحدة كانت من بين الجهات التي ساهمت في تمويله سابقاً.
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن إثيوبيا مارست نوعاً من "التقاعس المتعمد" في الوصول إلى حل، مؤكداً أن إنشاء السد دون توافق قانوني يمثل "عملية عدائية" وتعدياً صارخاً على بيئة النهر الدولية، ووصف الأمر بأنه "جريمة بيئية" لا يمكن السكوت عنها في ظل المساس بحقوق دول المصب.
وأوضح أن مصر نجحت دبلوماسياً في إيصال رسالة قوية مفادها أن استكمال أي مشروعات مستقبلية على النهر لن يكون ممكناً دون التوصل لاتفاق نهائي بشأن سد النهضة، لافتاً إلى أن أي ضرر يلحق بالنهر سيطال الجميع، بينما سيجني كافة الأطراف ثمار الحل العادل.
وذكر أن الاتفاق القانوني الذي تطالب به مصر يجب أن يكون ملزماً ويشمل تفاصيل الإدارة والتشغيل وآليات التحكيم الفنية، مشدداً على أن العلاقة بين مصر والنيل هي "علاقة وجودية" لا تقبل المساومة، وأن الدولة المصرية قادرة تماماً على حماية أمنها المائي وحقوقها التاريخية.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن وجود إرادة سياسية أمريكية قوية متمثلة في إصرار ترامب من شأنه أن يضع حداً لهذه الأزمة، خاصة وأن مصر استنفدت كافة المسارات التفاوضية الممكنة لإثبات حسن نواياها والوصول إلى حلول فنية عادلة تضمن أمن وسلامة الجميع.
اقرأ أيضًا:
في جلسة مع قادة الأعمال العالميين.. الرئيس السيسي يستعرض رؤية مصر الاقتصادية
مدبولي: سددنا 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في البترول
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة