رغم مرور ما يقرب من عام على تولى الكاتب عبدالرحيم كمال، رئاسة جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، لا يزال مصير فيلم «شرط المحبة» للمخرجة والمؤلفة هالة خليل مجهولًا، دون إخطار رسمى بالموافقة أو الرفض، ليظل العمل فى حالة من «الشلل الرقابى» الممتدة لأكثر من خمسة أعوام.
ومع صدور قرارات أخيرًا بالإفراج عن عدد من الأفلام التى كانت ممنوعة من العرض فى فترات سابقة، مثل فيلم «آخر المعجزات»، عاد ملف «شرط المحبة» إلى الواجهة من جديد. وفى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، كشفت هالة خليل أنها تواصلت مع عبدالرحيم كمال عقب توليه المنصب، كما تواصل عدد من السينمائيين والنقاد للمطالبة بالإفراج عن الفيلم، مؤكدة أنه أبدى تفهمًا كبيرًا للموضوع، لكنها فوجئت بعدم حدوث أى تطور ملموس حتى الآن.
وقالت خليل: أنا متفائلة بوجود عبدالرحيم كمال فى هذا المنصب، خاصة بعد الإفراج عن أفلام كانت ممنوعة من العرض، لكن كل ما أريده هو تواصل رسمى من الرقابة يوضح لى ما إذا كان الفيلم به مشكلة من عدمه، وإن وجدت أى ملاحظات فأنا مستعدة لمعالجتها، فأنا كاتبة السيناريو قبل أن أكون المخرجة، لكن للأسف لا أحد يتحدث معى.
ورغم حالة الجمود التى تحيط بـ«شرط المحبة»، لم تتوقف هالة خليل عن العمل، حيث كشفت لـ«الشروق» عن أنها انتهت بالفعل من كتابة سيناريو فيلمها الجديد «سواقة ستات»، وتعاقدت مع شركة إنتاج لتولى تمويله، وهى حاليًا فى مرحلة ترشيح الأبطال وتحديد موعد التصوير.
وأكدت خليل أن حماسها للمشروع الجديد لا يلغى تمسكها بخروج «شرط المحبة» إلى النور، مشيرة إلى أنها تعتبره أحد أهم أعمالها على المستوى الإنسانى والفكرى، ولن تتنازل عنه مهما طال الانتظار.
بداية أزمة «شرط المحبة»
تعود أزمة الفيلم إلى أكثر من ثلاث سنوات، عندما فوجئت هالة خليل بقرار مفاجئ من جهاز الرقابة بوقف تصريح تصوير العمل قبل أيام قليلة من انطلاق الكاميرا، رغم حصولها على موافقتين رسميتين سابقتين من رئيس الرقابة السابق خالد عبد الجليل فى عامى 2018 و2019.
وأكدت خليل وقتها أنها نفذت جميع التعديلات المطلوبة، واجتمعت مع اثنين من كبار الرقباء بالجهاز، وناقشت معهما تفاصيل السيناريو بندًا بندًا، لتنتهى اللقاءات بإشادات واضحة من الطرفين، مع وعد بعرض تقرير إيجابى على رئيس الرقابة تمهيدًا لمنحها التصريح النهائى.
إلا أنها فوجئت لاحقًا برفض غير مبرر، لتدخل فى سلسلة من الاتصالات التى انتهت - بحسب كلامها - بإصرار رئيس الرقابة السابق على عرض السيناريو على الأزهر الشريف، رغم تصنيف الفيلم كعمل رومانسى اجتماعى لا يتناول قضايا دينية بحتة.
ولم يقتصر قرار المنع على الجانب الإدارى فقط، بل كبد صناع الفيلم خسائر مادية كبيرة، إذ كان المنتج ممدوح سبع قد بدأ بالفعل التعاقد مع الأبطال، وعلى رأسهم منى زكى وإياد نصار، كما جرت معاينة مواقع التصوير وإنفاق مبالغ على التحضيرات.
وأكدت هالة خليل أنها لن تتراجع عن فيلم حصل سيناريو الخاص به على جوائز مهمة، من بينها جائزة أفضل سيناريو عربى من مهرجان القاهرة السينمائى عام 2016، وجائزة ساويرس الثقافية فى العام نفسه، إضافة إلى وصوله إلى القائمة القصيرة لمهرجان «صندانس».
المصدر:
الشروق