في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في أزقة زنين الضيقة بحي بولاق المتاخم بضجيج الباعة والأطفال، سقطت "أم محمد" في الفخ، ابن الاخت عقد الخلاص من خالته "هناء" بعدما دبر خطة انتقام، طمعًا في كنزها الثمين "دهب وفلوس" ـ تحويشة العمر ـ اعتقادًا أنها وريثة، لحل أزمته، كونه أثيرًا للديون. حتى أن ظنه لم يكن في محله، بل انتهى بمأساة ومصير مجهول.
"إسلام"ابن الثلاثين الذي يعمل ـ مندوبا في شركةأغذيةـ،وقع في بحر الديون مبكرًا،أزمة مالية طاحنة جعلته يطرق كل الأبواب الموصودة أملاً في إزاحة الغمة، لكن كل محاولاته باءت بالفشل. لم يجد سوي خالته "هناء" فريسة له. كون يعلم بما تخفيه.
داخل شقته في زنين اجتمع "إسلام" وابن عمومته ثالثهما عقل الشيطان، دبرّا مكيدة للخروج من مأزقهما بأي طريق فلم يجد مخرجا سوى نهب كل ما هو غال ونفيس من شقة الخالة، فاللصّين جمعتهما ظروف ومأساة متشابهة كلاهما يحتاجان للمال. في الحادية عشر صباحًا الإثنين المنصرف، راقب "إسلام" بتمعن خطى الأهالي وحين سنحت الفرصة،ارتدى وابن العم نقابهما، وفي أول مراحل تنفيذ الهٍمة دلفا عقار "أم محمد" دون أي رهبة.
أمام باب الشقة، وقفا اللصين، كيف ينفذا مرادهما،طرق "إسلام" باب "أم محمد"، ليس كما إعتاد السؤال بل لفعل خفي لم يخطر على أى بال، في همة فتحت "إسراء" (طالبة جامعية) باب الشقة على مسرعية واجهت الملثمان بابتسامة رصينة، طلبا منها يد العون "إحنا جيرانكم جداد في و عايزين مساعدة"، لكن لم تعلم ما تخفيه الأوجه.
دون داعٍ كبل "إسلام" ابن خالته في يديها بحبل كان أعده لتنفيذ مخططه، حاولت ابنة العشرين الصراخ والاستغاثة بالأم والجيران، لكن قادها عنوة إلى غرفة بالشقة " دخلوا اختي في اوضة الغسيل وقفلوا عليها الباب وحطوا عليها هدوم عشان متصرخش".خلف الباب انتظر المندوب خالته حتى خرجت من المرحاض لتنفيذ العملية.
حين رأت "هناء"المُلثمان حاولت النجاة بالصراخ لكن "إسلام" وابن العم كمما فاها، خشية فضح أمرهما قاومت "أم محمد"، لكن حتى الرمق الأخير، سقطت "سيدة زنين" ضحية لقصة طمع ابن الأخت الذي ظن أن "دهب خالته"، سيحل عقدته، نهب تحويشة العُمر وتركا "هناء" مخنوقة في بحر الغدر.
كل ما كان يريده"إسلام"أتم على أكمل وجه، ظن أن ما فعله دار في الخفاء وأن الحقيقة ماتت مع "أم محمد"، كونه هدد الطالبة بالقتل والانتقام إذا أبلغت عن ما جرى.
بلاغ الطالبة الجامعية ووالدها، قاد مباحث بولاق إلى نصف الطريق، صوت الملثمين مُرتكبي الجريمة، لم يكن ببعيد، خطة مُحكمة رسمها المقدم أيمن السكوري لفك طلاسم جريمة زنين التي باتت حديث شوارع وأزقة بولاق، فريق البحث الجنائي فصح كل كاميرات المراقبة،والمترددين على منزل "عصمت" زوج المجني عليها.
بعد ساعات من البحث المضني،عن القتلة، وقع "إسلام" أخيرًا في الفخ، بعد تضييق الخناقة عليه حال استجوابه كغيره من أفراد الأسرة،أعترف مندوب "زنين" بالجريمة وبكل تفاصيلها المُرة،وكيف بدر وقتل وسرق، قادته الديون للخيانة. قتل من كانت تُحسن استقباله بدم بارد، بعد أن أعمى الطمع والغدر بصيرته.
أسرة"سيدة زنين" لا تطلب سوى تحقيق العدالة والقصاص على المتهمين عدلاً، فالإعدام سيكون شافيا للغيل "عايزين حقنا مراتى كانت قاعدة في بيتها ودخلوا عليها بنقاب وقتلوها".
المصدر:
مصراوي