وجه المستشار وائل كمال صالح رئيس محكمة الجنايات بالمنصورة كلمة قاسية لـ المتهم بقتل صديقه وذلك قبل النطق بالحكم فى القضية.
وقال له يا رامي بن صالح، إن المحكمة وهي بصدد نطقها بالحق، قد استعرضت مأساة إنسانية فجعت بها النفوس واهتزت لها الضمائر. لقد جئت إلى كنانة الله في أرضه، من رحاب بلد حرام، يحفظ للنفس حرمتها وللأرض قدسيتها، فأوتك الديار وأكرمت وفادتك، لكنك أثرت أن تنسلخ من ثوب الإنسانية، وتلبس رداء الوحشية استسلمت لنزواتك، واتخذت من شياطين الإنس والجن أخداناً وخلان، فغرقت في لجة المخدرات ومستنقعات الرذيلة، حتى عميت بصيرتك عن كل خلق ودين.
أيها المتهم الجرم الذي اقترفته ووقفت أمامه الشياطين مبهوتة من فظاعة ما جنيت. فلقد قتلت رفيق جلسات المنكر"،
إن الجرم الذي اقترفته يداك، لم تنخلع له القلوب فحسب، بل ارتعدت منه فرائص الإنسانية ووقفت أمامه الشياطين مبهوتة من فظاعة ما جنيت. فلقد قتلت رفيق جلسات المنكر"، ولم تكتف بإزهاق روحه ونحر عنقه بغدر وخسة، بل انحدرت إلى درك من الهمجية لم يبلغه وحش في غابته، حين سولت لك نفسك المريضة أن تُمثل بجثمانه، وتنهش أعضاء أعضاءه في مشهد سادي مقيت، ظناً منك أنك تغسل بدمائه عار نقيصتك، وما زادك فعلك إلا خزياً وعاراً.
إن المحكمة وهي بصدد إصدار حكمها، قد سبرت أغوار الأوراق، فلم تجد بين ثناياها لك موضعاً
للرحمة، ولا سبيلاً للرأفة. فلقد خططت بدم بارد وتربصت في خبث، وأجهزت في غدر. وإن العدالة التي وللمجتمع بأسره. طالبت بستر عيبك تحت ظلالها، هي ذاتها التي كشفت سوء فعلك، وهي اليوم تقتص للمجني عليه فإن ميزان الحق لا يستقيم إلا بقطع دابر شرك، وتطهير الأرض من رجس فعلك، لتكون لغيرك
عبرة وللمتقين آية. وقد أجمع أعضاء الدائرة آراءهم، واستأنسوا برأي فضيلة مفتي الديار المصرية، الذي وجد في نصوص الشرع الحنيف قصاصاً عادلاً لمثلك، لتتطهر الأرض من رجس ما اقترفت يداك. امتثالاً لقوله تعالى جَل في علاه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى". وقوله: "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةً يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" صدق الله العظيم. (الآيتان ۱۷۸ ، ۱۷۹ من سورة البقرة).
لذلك:
حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء: بمعاقبة رامي بن صالح محمد السناني بـ الإعدام شنقاً عما أسند إليه وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية.
المصدر:
اليوم السابع