رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "العالم يتابعنا.. كيف أنقذ ساديو مانى السنغال من عقوبات الفيفا فى نهائى مثير أمام المغرب؟"، استعرض خلاله الدور الرياضى والقانونى القيادى المشرف الذى لعبه "ساديو مانى"، الذى لولاه لصدر القرار بإنسحاب المنتخب السنغالى من بطولة أفريقيا وإقرار المنتخب المغربى الفائز بالبطولة، فضلاً عن العقوبات التي كان سيتلقاها المنتخب السنغالى، وهو الأمر الذى أصبح محط أنظار الرياضيين في العالم أجمع، ضارباً المثل ودرسًا فى الانضباط الرياضى .
منتخب السنغال تُوِّج، بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب في الدقائق الأخيرة احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، وبعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد -VAR - اعتُبر أن الظهير الأيسر للسنغال، الحاج مالك ديوف، أسقط إبراهيم دياز داخل منطقة الستة أمتار إثر التحام بينهما خلال تنفيذ ركلة ركنية مغربية، ليشير الحكم جان-جاك ندالا نغامبو إلى نقطة الجزاء، وسط استياء شديد من لاعبي السنغال الذين كانوا قد حُرموا قبل لحظات من هدف.
وفي واحد من أكثر المشاهد غرابة في تاريخ كرة القدم الدولية، غادر لاعبو السنغال باستثناء القائد - ساديو ماني - أرض الملعب، قبل أن يعودوا مجددًا بعد توقف طويل للسماح بتنفيذ ركلة الجزاء، التي أهدرها دياز بصورة سيئة، وشعر منتخب السنغال بظلم مضاعف، إذ كان الحكم قد أطلق صافرة خطأ بداعي دفع من إدريسا غي على أشرف حكيمي قبل ثوانٍ من تسجيل إسماعيلا سار هدفًا في الدقيقة 93، وفي الشوط الإضافي، سجل - باب غي - هدف الفوز بتسديدة صاروخية من مسافة بعيدة، غير أن جودة الهدف وانتصار السنغال سيظلان على الأرجح في ظل المشاهد الاستثنائية التي سبقتهما.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على دور الملاعب والرياضة في أن تتقدم القيم على النتيجة، فلم تعد كرة القدم مجرد لعبة تُقاس بالأهداف والانتصارات، بل أصبحت مرآة تعكس منظومة القيم والسلوكيات التي يتحلى بها اللاعبون داخل المستطيل الأخضر وخارجه، وفي زمن تتسارع فيه الانفعالات وتزداد الضغوط الجماهيرية والإعلامية، تظهر الحاجة إلى نماذج إنسانية تعيد الاعتبار لجوهر اللعبة، حيث تصبح المنافسة أفعالًا أخلاقية قبل أن تكون صراعًا على النتيجة، ومن بين أبرز هذه النماذج يبرز اللاعب السنغالي ساديو ماني ، الذي جسّد قيادة أخلاقية ومهنية استثنائية على أرض الملعب.
المصدر:
اليوم السابع