شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة حوار خاص ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، حيث عرض رؤية مصر للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن السلام والاستقرار يمثلان المدخل الأساسي لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات.
أكد الرئيس السيسي أن تصاعد الصراعات الجيوسياسية يعرقل مسارات التنمية ويقوض فرص التعاون الدولي، مشددًا على أن الحلول السلمية واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تمثل السبيل الوحيد لتحقيق استقرار مستدام. ودعا إلى تغليب الحوار وتجنب التصعيد، مع الالتزام بتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
جدد الرئيس التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، مع الإسراع في التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وشدد على أن مصر ستواصل جهودها من أجل تسوية عادلة وشاملة تقوم على حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
استعرض الرئيس السيسي محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أنه أسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي واستعادة ثقة المستثمرين، رغم التحديات العالمية. وأكد أن الدولة ماضية في تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، عبر سقف الاستثمارات الحكومية، وتنفيذ خطة تخارج الدولة، وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يوسع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
أوضح الرئيس أن السوق المصري يوفر فرصًا استثمارية متنوعة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات، والصناعات الدوائية، واللوجيستيات، وتكنولوجيا المعلومات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن البنية التحتية المتطورة، خاصة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل منصة استراتيجية للتجارة والاستثمار، مع إتاحة النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة عبر اتفاقيات التجارة الحرة.
اختتم الرئيس السيسي تصريحاته بالتأكيد على أن هدف الدولة هو بناء اقتصاد قادر على مواكبة التحولات العالمية، وترسيخ دور مصر كشريك فاعل في صياغة مستقبل اقتصادي عالمي أكثر عدلًا واستدامة، مع استمرار دورها في دعم الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
المصدر:
الفجر