أدانت المغنية العالمية بيلي إيليش سياسات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، خلال كلمتها أثناء تسلمها جائزة "مجتمع الأحباء" للعدالة البيئية باسم مارتن لوثر كينج الابن لعام 2026، في حفل أقيم يوم السبت الماضي بفندق حياة ريجنسي وسط مدينة أتلانتا.
وجاءت تصريحات إيليش بعد أيام من هجوم علني شنته وزارة الأمن الداخلي الأمريكية على منشورات لها عبر حسابها الشخصي على "إنستجرام"، وصفتها فيها الوزارة بـ "الخطاب القمامي"، بسبب مواقفها المناهضة لـ ICE.
وعلى الرغم من هذا الهجوم اعتلت إيليش المسرح بهدوء لتلقي خطابا ناريا عبرت فيه عن امتنانها للجائزة، ممزوجا بإحباط عميق من الوضع الراهن في الولايات المتحدة.
وقالت إيليش: "لا أشعر أنني أستحق هذا التكريم. من الغريب أن نحتفى بالعمل من أجل العدالة البيئية في وقت يبدو فيه تحقيقها أصعب من أي وقت مضى. نحن نرى جيراننا يختطفون، ومتظاهرين سلميين يتعرضون للاعتداء والقتل، وحقوقنا المدنية تسلب، والموارد المخصصة لمواجهة أزمة المناخ تقطع لصالح الوقود الأحفوري، والزراعة الحيوانية تدمر كوكبنا، بينما يتحول الحصول على الغذاء والرعاية الصحية إلى امتياز للأثرياء بدلا من كونه حقا أساسيا لكل الأمريكيين".
وأضافت إيليش أن حماية الكوكب والمجتمعات "لم تعد أولوية لهذه الإدارة"، مؤكدة أن "الاحتفال يصبح صعبا عندما لا نشعر بالأمان في منازلنا أو شوارعنا".
وكان نشاط إيليش الخيري قد حظي باهتمام واسع منذ أكتوبر الماضي، بعد إعلانها التبرع بأكثر من 11.5 مليون دولار لدعم منظمات تعمل في العدالة المناخية، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحقيق العدالة الغذائية، من خلال برنامج "The Changemaker"، الممول من عائدات جولتها الغنائية الناجحة لألبوم "Hit Me Hard and Soft".
كما أثارت ضجة كبيرة سابقا بتحديها مليارديرات حفل "Innovators Awards" لعام 2025 لمجلة وول ستريت جورنال، ومن بينهم مارك زوكربيرج، قائلة: "تخلوا عن أموالكم".
وفي سياق متصل، شهدت السجادة الحمراء لحفل جوائز جولدن جلوب هذا العام، حضور عدد من النجوم البارزين الذين حملوا رسائل تضامنية مع ضحايا وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
وارتدى كل من النجم العالمي مارك رافالو، المعروف بمواقفه السياسية ومواجهته للعنف، واندا سايكس، وناشيتا ليون، دبابيس كتب عليها "Ice Out" و"Be Good"، في رسالة احتجاجية وتضامنية مع الراحلة رينيه ماكلين جود، التي قتلت على يد ضابط من ICE في مينابوليس هذا الأسبوع.
وتشير عبارة "Ice Out" إلى رفض ممارسات الوكالة وسياسات الهجرة القمعية، بينما تعد "Be Good" دعوة للإنسانية والتعامل الطيب مع الآخرين في مواجهة الظلم.
تهدف الحملة التي دعمها عدد من المنظمات الحقوقية مثل ACLU، Move On، National Domestic Workers Alliance إلى تسليط الضوء على ممارسات ICE وانتقاد السياسات التي تؤدي إلى العنف ضد المدنيين والمهاجرين، كما يشمل تكريمها ضحايا آخرين مثل كيث بورتر، الذي تعرض لإطلاق نار من ضابط خارج الخدمة ليلة رأس السنة.
وأشار منظمو الحملة إلى أن عام 2025 شهد زيادة كبيرة في حالات الوفاة نتيجة تدخلات ICE، ليصبح من أكثر الأعوام دموية خلال العقدين الماضيين، وأكدوا أن السياسات الحالية لا توفر الأمان للمجتمعات بل تزرع الفوضى وتؤذي العائلات والمواطنين والمهاجرين على حد سواء، مشددين على أن الهدف من الحملة هو زيادة الوعي والدعوة إلى العدالة والإنسانية في التعامل مع الآخرين.
المصدر:
الشروق