في خطوة استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي وتطوير اقتصاد المعرفة، أصدر مجلس الوزراء المصري قرارًا بتعديل إنشاء المجلس القومي للذكاء الاصطناعي، ليصبح المجلس القومي للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، ويهدف القرار إلى مواكبة التطورات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية.
وأُصدر القرار في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 3 مكرر (ب) بتاريخ 18 يناير 2026، ويحمل رقم 207 لسنة 2026، كما عدّل القرار السابق الصادر عام 2019 تحت رقم 2889، والذي أنشأ المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التعديل لتوسيع اختصاصات المجلس بما يتوافق مع التحولات التكنولوجية الحديثة في العالم، خاصة في مجالات الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، بما يسهم في تعزيز تنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.
ينص القرار الجديد على أن المجلس يتبع رئيس مجلس الوزراء مباشرة، على أن يتولى رئاسته وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويتشكل المجلس من ممثلين عن الجهات السيادية والتنفيذية الرئيسية في الدولة، بما يشمل:
وزارة الدفاع
وزارة الداخلية
وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج
جهاز المخابرات العامة
هيئة الرقابة الإدارية
إضافة إلى ثلاثة خبراء مستقلين يختارهم رئيس المجلس
ويتيح القرار إمكانية دعوة خبراء ومستشارين للمشاركة في الاجتماعات دون أن يكون لهم صوت في التصويت، بما يعزز مشاركة الخبرات العلمية والتكنولوجية في صياغة استراتيجيات المجلس.
أكد القرار أن التعديلات شملت إضافة عبارة «الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة» بعد كل ذكر لمصطلح «الذكاء الاصطناعي» في المادتين الثانية والثالثة من قرار 2019، وهو ما يعكس توسيع نطاق اختصاصات المجلس ليشمل أحدث الابتكارات التكنولوجية التي تشكل مستقبل الاقتصاد الرقمي.
ويُعقد المجلس اجتماعاته دورية لا تقل عن مرة واحدة شهريًا، مع إمكانية الاجتماع عند الحاجة، لضمان متابعة التطورات العالمية في الذكاء الاصطناعي، الحوسبة الكمية، والتكنولوجيات الناشئة، ووضع سياسات داعمة للتحول الرقمي في جميع القطاعات الحيوية بالدولة.
يهدف المجلس إلى:
تعزيز الحوكمة المؤسسية لملف الذكاء الاصطناعي في مصر.
دعم إدماج التقنيات الحديثة والمتقدمة في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
رفع كفاءة الاقتصاد المصري عبر التحول الرقمي وتبني التكنولوجيات المستقبلية.
تعزيز البحث العلمي والابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.
ضمان تنافسية الدولة على الصعيد الإقليمي والدولي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
وأشار القرار إلى أن المجلس سيلعب دورًا مهمًا في صياغة الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي، ووضع السياسات التي تدعم التحول الرقمي، وتعزيز القدرات الابتكارية للشركات المصرية، والمؤسسات البحثية، والجامعات.
من أبرز ما يميز القرار الجديد هو مشاركة الجهات السيادية مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، بما يضمن أن يكون تطوير الذكاء الاصطناعي مرتبطًا بأمن المعلومات، وحماية البيانات، وتعزيز السلامة الوطنية في الاستخدامات التكنولوجية الحديثة.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة للتحول الرقمي، تشمل أيضًا دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في الصحة والتعليم، والزراعة، والنقل، والصناعة، بما يعكس أهمية التكنولوجيا في تحقيق التنمية المستدامة.
ويُتوقع أن يسهم المجلس الجديد في إطلاق مشروعات بحثية وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، مع التركيز على التكنولوجيات البازغة مثل الحوسبة الكمومية، البيانات الضخمة، الروبوتات الذكية، وإنترنت الأشياء.
كما سيكون له دور في وضع إطار تنظيمي وقانوني لاستخدام هذه التكنولوجيات بطريقة آمنة وفعالة، بما يعزز الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية في مصر.
المصدر:
الفجر