آخر الأخبار

فريد زهران رئيس الحزب المصرى الديمقراطى لـ الشروق: أتوقع تشكيل كتلة معارضة مرنة داخل مجلس النواب الجديد

شارك

- الانتخابات كشفت فراغًا سياسيًا خطيرًا.. وفيتو الرئيس حد من الخروقات
- فزنا بمقعدين رغم المنافسة الشرسة.. والادعاء بأننا تحت مظلة «الموالاة» سخيف
- لن أكون جزءًا من حكومة لا تعكس توجهاتنا.. وموقفنا من العدالة الاجتماعية وحقوق المواطن ثابت
- تحالف الطريق الديمقراطى سيتحول إلى حزب سياسى تحت القبة
- أغلب النواب المستقلين خرجوا من أحزاب موالية..
- لن أترشح مجددًا لرئاسة الحزب.. والطريق مفتوح للجيل الجديد


توقع فريد زهران، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى والمرشح الرئاسى السابق، تشكيل كتلة معارضة مرنة داخل مجلس النواب، تضم تحالف «الطريق الديمقراطى» وحزبى الوفد والتجمع، مع إمكانية الاتفاق على منسق عام لها.

وقال زهران، فى حواره مع «الشروق»، إن حزبه كان يستحق عددًا أكبر من المقاعد البرلمانية، مضيفًا أن الحزب حصل على 12 مقعدًا بمجلس النواب، بواقع 9 بنظام القائمة ومقعدين بالنظام الفردى، إضافة إلى مقعد ضمن الأعضاء المعينين بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسى، مشيرًا إلى أن تحالف «الطريق الديمقراطى» الذى يضم أحزاب المصرى الديمقراطى والعدل والإصلاح والتنمية، سيتحول إلى حزب سياسى داخل البرلمان الجديد.

وتطرق رئيس الحزب المصرى الديمقراطى إلى تقييمه للحياة السياسية بعد الانتخابات النيابية، وخريطة التحالفات المتوقعة داخل مجلس النواب، وموقف حزبه من الحركة المدنية، واحتمالات الترشح مجددًا للانتخابات الرئاسية، وإلى نص الحوار:

* ما تقييمك للحياة السياسية فى مصر خلال الفترة الأخيرة؟

الحياة السياسية فى مصر تمر بأزمة حقيقية، فقد كشفت انتخابات البرلمان بغرفتيه الشيوخ والنواب عن فراغ سياسى واضح، تجلى فى العزوف عن العملية الانتخابية، ليس فقط من الناخبين، وإنما من المرشحين أنفسهم، حيث أحجم كثيرون عن الترشح رغم تمتعهم بثقل سياسى وشهرة، إما لعدم الثقة فى نزاهة العملية الانتخابية، أو لعدم اليقين بجدوى التواجد داخل البرلمان، وبصراحة، لم أشهد فى حياتى انتخابات بهذا الشكل منذ عام 1976.

المال السياسى كان موجودًا عبر العقود، لكنه لم يكن يومًا المحرك الرئيسى للناخبين، أما هذه المرة فقد تضخم تأثيره بشكل لافت بسبب ضعف المشاركة والفراغ السياسى، وهو أمر خطير، لأن هذا الفراغ قد تملؤه تيارات غير مرغوب فيها، مثل جماعة الإخوان أو جماعات متطرفة أخرى.

لطالما حاولنا التنبيه إلى الأخطاء، وكان الرد الدائم أن الأمور تسير على ما يرام، لكن الواقع كذب ذلك، فنواب الحزب تعرضوا للتوبيخ داخل المجلس عند اعتراضهم على قانون الإجراءات الجنائية وبيان عيوبه، ثم فوجئنا بإعادة الرئيس عبد الفتاح السيسى للقانون إلى البرلمان، وتبنى الجميع لاحقًا لنفس ملاحظاتنا.

الأمر ذاته تكرر عندما أعلن الحزب عن خروقات جسيمة فى المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، ثم أكد الرئيس صحة هذه الملاحظات بتوجيهه بمراجعتها.

* كيف تتوقع خريطة التحالفات داخل مجلس النواب؟

أتوقع تشكيل كتلة معارضة مرنة، يجتمع أعضاؤها لتبنى مواقف محددة فى توقيتات معينة، دون الالتزام بتوحيد المواقف فى كل القضايا.

هذه الكتلة قد تضم أحزاب تحالف الطريق الديمقراطى، وحزبى التجمع والوفد، وبعض المستقلين، مع إمكانية الاتفاق على منسق عام لها.

* كيف قرأت «فيتو» الرئيس وتأثيره على المرحلة الثانية من انتخابات النواب؟

فيتو الرئيس على المرحلة الأولى كان له أثر إيجابى، إذ حد من ترسيخ ممارسات خاطئة فى المرحلة الثانية، مثل حجب محاضر اللجان الفرعية عن مندوبى المرشحين، وكنا نأمل أيضًا فى معرفة ومحاسبة المسئولين عن هذه الخروقات حتى لا تتكرر مستقبلا.

وفى المقابل، فإن لجوء المواطنين لمناشدة الرئيس السيسى مباشرة يعكس حجم الفراغ السياسى، فمجرد تدخل الرئيس فى مثل هذه التفاصيل يعد فى حد ذاته دليلًا على الأزمة، لأن هذه المخالفات كان يجب رصدها ومعالجتها تلقائيًا عبر المؤسسات المعنية.

* هل أنت راضٍ عن حصيلة مقاعد الحزب فى البرلمان؟ وهل يمثل الحزب رأس المعارضة؟

حصلنا على 7 مقاعد فى مجلس الشيوخ، و12 مقعدًا فى مجلس النواب، لكننى أرى أننا كنا نستحق أكثر من ذلك، والرضا نسبى فى ظل الأوضاع الحالية والتضييق الذى شهدته المرحلة الأولى من الانتخابات، والذى أكد عليه فيتو الرئيس.

فزنا بمقعدين فقط فى النظام الفردى بمجهود ذاتى خالص، أما مقاعد القائمة الوطنية، سواء فى النواب أو الشيوخ، فقد خضعت لتفاهمات واعتبارات لم تكن مرضية، وظلمنا فيها ظلمًا واضحًا، خاصة إذا أخذنا فى الاعتبار دورنا فى البرلمان السابق، ومواقفنا فى انتخابات الرئاسة والحوار الوطني، أعتقد أننا كنا نستحق ما لا يقل عن 25 نائبًا فى مجلس النواب.

أما كوننا على رأس المعارضة، فهذه حقيقة وليست ادعاءً، ويكفى النظر إلى أداء نوابنا داخل البرلمان ومواقفهم الواضحة.

* لماذا شاركتم فى القائمة الوطنية التى تسيطر عليها أحزاب «الموالاة»؟

مشاركتنا جاءت نتيجة للأوضاع القائمة، ولم أكن راضيًا عن القوانين المنظمة لأى انتخابات شاركنا فيها، لكن لا أحد يعمل فى ظروف مثالية، كما أن تحالف القائمة كان انتخابيًا فقط، وليس تحالفًا سياسيًا، وانتهى بانتهاء الانتخابات.

* هناك من يقول إن الحزب قام بمواءمة مع أحزاب موالية لحصد مقاعد.. ما ردك؟

هذا ادعاء سخيف، لكل حزب أسبابه ومنطقه فى التحالفات الانتخابية، دون تبادل اتهامات، ولن أتبادل الاتهامات مع من يتهمون الحزب جزافا لأننى أراعى المبادئ السياسية، خاصة أن هناك من يسعى دائمًا لإثارة الانقسام داخل المعارضة المصرية.

ومن يدعى أننا واءمنا مع أحزاب موالية فليقدم دليلًا واحدًا، وكانت مواقفنا واضحة فى قضايا العدالة الاجتماعية أو الحقوق الديمقراطية أو القضايا الوطنية أو الصراع العربى الإسرائيلى.

أما الحديث عن إخلاء دوائر فردية، فقد يكون حدث مع أحزاب أخرى، لكنه لم يحدث مع مرشحينا، والدليل فوز مدحت الركابى فى دائرة أسوان أبوسمبل دراو، بعد منافسة شرسة، وفوز حسين غيتة فى دائرة مغاغة وبنى مزار بالمنيا بأغلبية شعبية كاسحة.

* كيف تقيم أداء أحزاب المعارضة خلال الانتخابات؟

يصعب تعميم التقييم، فكل حزب يقيم تجربته وفق أهدافه، لكننى أستطيع تقييم تجربتنا، وقد كان تمثيلنا قويًا وغير رمزى، وقدم مرشحونا فى النظام الفردى جهدًا كبيرًا يستحق التقدير، إلى جانب لجنة متابعة الانتخابات التى ضمت طاقات شبابية مبهرة أفخر بها.

* كيف كان أداء تحالف الطريق الديمقراطى؟

رغم تنافس مرشحى أحزاب التحالف فى بعض الدوائر بـ10 محافظات، فإن الأداء كان مقبولًا، وأرى أن التجربة أكدت أهمية التحالف، وضرورة تطويره ليصبح تحالفًا سياسيًا داخل البرلمان، خاصة بعد نجاحنا فى الترشح على منصب رئيس المجلس والوكيلين فى أولى الجلسات تحت مظلته.

* المستقلون يشكلون أكثر من 18% من النواب.. كيف ترى تأثيرهم؟

أغلب المستقلين كانوا أعضاء فى أحزاب موالية، وتركوا هذه الأحزاب أو لم تحظ ترشيحاتهم بالدعم، وبصراحة، لا أفهم فكرة النائب المستقل، لأن العمل السياسى بطبيعته يحتاج إلى إطار مؤسسى منظم.

* هل يمكن أن نرى زعيمًا للمعارضة داخل المجلس؟

لا أعتقد ذلك، لكن يمكن الاتفاق على ممثل أو متحدث رسمى باسم كتلة المعارضة المتوقعة.

* هل ما زالت مبررات تجميد عضوية الحزب فى الحركة المدنية قائمة؟ وهل سيعود الحزب للحركة؟

لدينا خلافات حقيقية مع بعض أحزاب الحركة، خاصة فى لحظات كانت تتطلب قدرًا أكبر من الحكمة والتوافق، وعودة الحزب مرهونة بإعادة مراعاة ظروف كل حزب واحترام تنوع المواقف.

* هل تطمح للترشح مجددًا فى انتخابات الرئاسة؟

هذا حديث سابق لأوانه، هناك اعتبارات تتعلق بالسن والصحة والظروف العامة، وأتمنى أن تكون هناك دماء جديدة.

* لو عُرض عليك منصب حكومى، هل ترفض أم تقبل؟

لسنا فى ائتلاف مع النظام الحاكم، ولا يمكن أن أكون جزءًا من حكومة لا تعبر عن توجهاتى، فالمناصب التنفيذية تضامنية بطبيعتها، لكن إذا تشكلت حكومة ائتلافية حقيقية ومتوافقة مع توجهاتنا، يمكن النظر فى المشاركة.

* متى تُجرى الانتخابات الداخلية للحزب؟ وهل ستترشح؟

بعد وجود بعض الصراعات الداخلية، عقدنا مؤتمرًا عامًا طارئًا، وتم الاتفاق على استمرارى لعامين حتى انتهاء الانتخابات البرلمانية، ولن أترشح مجددًا لرئاسة الحزب، التزامًا باللائحة، وإعطاء الجيل الجديد فرصة، ومن المرجح إجراء الانتخابات الداخلية فى مارس أو إبريل.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا