آخر الأخبار

مأمون فندي: مصر قوة إقليمية كبرى تواجه ست أزمات متداخلة.. والحاجة ملحّة لرؤية استراتيجية

شارك

قال الدكتور مأمون فندي، أستاذ العلوم السياسية، إن مصر دولة كبيرة ومهمة وتمثل قوة إقليمية رئيسية، لكنها تواجه تحديات كبيرة داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى تعقّد ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي في ظل الضغوط الإقليمية الحالية.

وأوضح فندي، في لقاء مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" عبر شاشة "Mbc مصر"، مساء الأحد، أن التحديات الأمنية في الإقليم باتت شديدة التعقيد، وأن مصر محاطة بنحو ست أزمات رئيسية تتطلب إدارة دقيقة وحساسة، محددًا هذه الملفات في: القضية الفلسطينية، وملف إثيوبيا والنيل، وليبيا، والسودان، والقرن الأفريقي واليمن، ثم سوريا، التي اعتبر أن أمنها واستقرارها يرتبطان مباشرة بالأمن القومي المصري.

- باب المندب وأزمة البحر الأحمر

وأضاف أن الملف الإيراني يعني مصر بدرجة كبيرة ضمن تداخلات الإقليم؛ لافتا إلى أن أهمية اليمن تتصل بأمن البحر الأحمر وقناة السويس، وأي اضطراب في باب المندب ينعكس على حركة الملاحة في قناة السويس وخسائرها.

وشدد فندي على ضرورة التعامل مع المشهد الإقليمي من منظور استراتيجي شامل، معتبرًا أن تعدد الملفات وتداخلها يستلزم رؤية كلية من أعلى، لا مقاربة جزئية تتعامل مع كل أزمة منفصلة عن الأخرى.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن مصر تمتلك مفهومًا تاريخيًا لما سماه “المجال الحيوي”، بما يعني أن الأمن القومي لا يتوقف عند الحدود الجغرافية، بل يرتبط بدوائر أوسع تشمل منابع النيل وشرق المتوسط ودوائر الجوار المباشر.

- ملف المياه.. كيف تواجه أزمة سد النهضة؟

وبشأن أدوات السياسة، أكد فندي أن إدارة الأزمات لا تختزل في خيار التدخل العسكري أو “القوة الخشنة”، موضحًا أن هناك مساحة واسعة من الخيارات بين عدم الفعل والتدخل العسكري.

وضرب مثالًا بملف سد النهضة، معتبرًا أن الحرب ليست بالضرورة خيارًا، وأن الأهم هو بناء مسارات ضغط وإقناع تُمكّن من الدفاع عن المصالح المائية المصرية، مستشهدًا بتجارب دولية في تنظيم الموارد المائية العابرة للحدود عبر أطر واتفاقيات.

وتناول فندي رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن عرضه التدخل لحل أزمة سد النهضة؛ معتبرًا أنها تفتح بابًا سياسيًا، لكن الجزء الأهم يقع على مصر في تقديم تصورات وإجراءات عملية.

ودعا إلى توسيع دوائر التحرك الإقليمي عبر التنسيق مع قوى إقليمية لها حضور وتأثير في القرن الأفريقي وإثيوبيا، بما يسمح بتشكيل أدوات ضغط اقتصادية واستثمارية عبر علاقات مصر الحالية مع دول عربية وإقليمية.

- كفاءات مصرية بالخارج

كما تطرق إلى ملف الاستفادة من الخبرات المصرية في الخارج، معتبرًا أن المشكلة ليست في ندرة الكفاءات بل في ضعف التواصل الاستراتيجي بين الدولة وأبنائها بالخارج، لافتًا إلى وجود أعداد كبيرة من المصريين في مواقع متميزة عالميًا، وأن بعضهم مستعد لتقديم مساهمة وطنية إذا توافرت قنوات جادة للاختيار والتواصل.

وفيما يتعلق بالشرعية السياسية، شدد فندي على أن أي نظام حكم يحتاج إلى قدر من التراضي الداخلي، معتبرًا أن الشرعية هي الأساس في تعزيز قدرة الدولة على تسويق مؤسساتها داخليًا وخارجيًا، وأن وجود شرعية داخلية أقوى يقلل من قابلية الخارج للضغط أو فرض الإملاءات.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا