قال مأمون فندي، رئيس مركز الأبحاث في معهد لندن للدراسات الإستراتيجية، إنه يشعر بالقلق على الملفات الخارجية المصرية والتي تمتد لأبعد مما يتخيل البعض، مشيرًا تحديدًا إلى الملف اليمني الذي قد لا يدرك بعض المصريين أهميته الحالية لأمن مصر الإستراتيجي.
وأضاف فندي، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على قناة "إم بي سي مصر"، أن مصر بحاجة إلى رؤية إستراتيجية شاملة ومتكاملة، لأن المنطقة تمثل "سوبر ماركت" مليئًا بالمشكلات المترابطة والمعقدة، وليست مجرد "دكاكين صغيرة" منفصلة.
وعن مفهوم "المجال الحيوي" لمصر الذي يمتد تاريخيًا وجيوسياسيًا من منابع النيل في إفريقيا إلى آسيا الصغرى، أكد فندي، أن أمن سوريا وليبيا والسودان واليمن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن تعطيل سفينة واحدة في باب المندب يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على مليارات العائدات في قناة السويس، مما يجعل أمن البحر الأحمر "خطًا أحمرًا" لمصر، باعتباره الشريان الحيوي الذي يربط القناة بالممرات البحرية العالمية.
وردًا على سؤال عمرو أديب عن الإجراءات العملية المطلوبة لحماية مصالحا الاسترايجية، أوضح فندي أن الحلول لا تقتصر دائمًا على "القوة الخشنة" أو التدخل العسكري المباشر، بل تكمن قوة مصر في قدرتها على تقديم "أوراق عمل" وحلول للتعامل مع هذه الملفات الملتهبة، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا يمكن للقوى الكبرى مثل الولايات المتحدة الاعتماد عليه.
وأشار فندي إلى أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة للرئيس السيسي، والتي أكد فيها دعم واشنطن لمصر في ملف سد النهضة، تُعد دليلاً على وجود مصالح إستراتيجية مصرية عميقة "قد تنفجر في أي لحظة" وتؤثر على الأمن الإقليمي بأكمله، وهو ما يستلزم وعيًا دائمًا بهذا الثقل ومسؤولياته.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة