قال الرائد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، إن الوضع الإنساني في القطاع يمر بمرحلة صعبة للغاية في ظل المنخفض الجوي شديد البرودة، مشيرا إلى أن الاحتلال يرفض المواد الغذائية التي يحتاجها المواطن الفلسطيني ليعيش بكرامة في ظل انخفاض درجات الحرارة.
وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية لـ «الغد» مساء اليوم: «هناك الكثير من الأطفال ينامون ليلهم داخل الخيام بكل وجع وألم.. في السابق كانت الجدران تحمينا، لكن الآن الخيام المهترئة لا تصد ولا تقي لا من البرد ولا من المطر، وهناك شح واضح في الأمتعة والفراش والشراء».
وأكد أن إنشاء السواتر الترابية والتحصينات المؤقتة للمخيمات ومراكز الإيواء لن تكون مجدية، متابعا: «لو كان هناك سواتر رملية أو من النايلون لن تقي المواطن، لدينا تجربة واضحة، وضعنا سواتر في مدينة غزة وجرفتها السيول مع الخيام.. كل الحلول الآن مؤقتة وآنية ولا تحمي المواطن بشكل قطعي».
وأشار إلى أن جهود الدفاع المدني تقتصر حاليا على «إسعاف أولي» مثل تثبيت الخيام، مؤكدا أن «القضية أكبر من الدفاع المدني.. والحل في غزة الآن هو كيس الأسمنت، فإذا دخل الأسمنت يستطيع المواطن أن يبني حجرا ويحتمي بين الجدران».
وتحدث عن واقع الخدمات والبنية التحتية، قائلا إن «الاحتلال دمر شبكة الكهرباء بشكل كامل في قطاع غزة، ولا يوجد منطقة دخلها الاحتلال بقي فيها عمود كهرباء أو كابل أو ترانس.. فغزة الآن صحراء قاحلة بلا خدمات».
وأكد أن «إعادة إنارة غزة قد تحتاج إلى 5 سنوات» في حال الموافقة على إدخال المواد اللازمة، مشيرا إلى أن الاحتلال تعمد تدمير البنية التحتية للصرف الصحي والمياه، واستهداف المراحيض في المدارس بشكل خاص لمنع النازحين من العيش فيها.
المصدر:
الشروق