قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في غرفة مشورة، قبل يومين، تجديد حبس رجل أعمال ومدير دار أيتام بمصر الجديدة لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامهات تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال عدد من نزلاء الدار والتعدي عليهم وهتك عرضهم.
وأثارت وزارة التضامن الاجتماعي -في بيان أمس- الواقعة التي تعود لشهر سبتمبر الماضي، حيث ضُبط مدير الدار خلال زيارة مفاجأة من الوزارة، وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بحبس المتهمين على ذمة القضية.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم الأول رجل الأعمال، كان يتردد باستمرار على دار الأيتام ويقدم الهدايا للنزلاء، قبل أن يتفق مع المتهم الثاني، مدير الدار، على التقدم بطلب لمجلس الإدارة للتكفل بعدد من النزلاء بزعم رعايتهم والإنفاق عليهم، مع إقامتهم في مسكنه الخاص.
وتابعت التحقيقات أن مدير الدار وافق على إبرام عقد كفالة مع رجل الأعمال بالمخالفة للقانون، للتكفل بـ4 نزلاء، وتم نقلهم للإقامة مع المتهم الأول بدعوى رعايتهم والإنفاق على تعليمهم ومعيشتهم.
وأضافت التحقيقات أنه عقب انتقال النزلاء للإقامة مع رجل الأعمال، استغلهم جنسيًا وتعدى عليهم وهتك عرضهم، مستغلًا حاجتهم للإنفاق، وهددهم بقطع المصروفات وتركهم دون مأوى حال إفشاء الواقعة.
وذكرت وزارة التضامن أن الواقعة تتمثل في قيام مدير الدار محل الواقعة بتسليم 4 أبناء لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا دون أي سند قانوني أو موافقة الجهة المختصة، في مخالفة جسيمة وصريحة لكل القوانين واللوائح المنظمة لرعاية الأطفال، وبما يعرضهم لخطر الإساءة والاستغلال، وهو ما يُشكل شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان، وفقًا لأحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ولائحته التنفيذية، والتي تُجرم صراحة تسليم الأطفال أو نقلهم أو استغلالهم خارج الأطر القانونية، وتُشدد العقوبة حال كون المجني عليهم من الأبناء أو الفئات الأولى بالرعاية.
وأضافت أن وزيرة التضامن الاجتماعي وجهت بتحرك مأموري الضبط القضائي بالوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث تم جمع كل الاستدلالات وتحرير محضر رسمي بقسم شرطة مصر الجديدة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة، باعتبارها جريمة جسيمة تمس أمن وسلامة الأطفال وحقوقهم التي كفلها الدستور والقانون.
المصدر:
الشروق