استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الأحد ١٨ يناير، السيد "جيورجوس جيرابيتريتيس" وزير خارجية اليونان، حيث عقدت جلسة مشاورات سياسية بين الوزيرين لبحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتناول التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي ثمن خلال المشاورات العلاقات التي تجمع مصر واليونان لا سيما بعد ترفيع مستوى العلاقة بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في مايو الماضي، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين والحرص على تعزيز العلاقات في مختلف المجالات.
كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري، مؤكدًا الاهتمام بمشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان GREGY والذى يُمثل نقلة هامة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين ويسهم فى تعزيز أمن الطاقة الأوروبي ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدا أهمية مواصلة تعزيز التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك قطاع الغاز الطبيعي.
تناولت المشاورات ظاهرة الهجرة غير الشرعية، حيث أكد وزير الخارجية على الاهتمام الذي توليه مصر لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتداعياتها، والتطلع لمواصلة التنسيق مع اليونان في هذا الخصوص في إطار نهج شامل ومتوازن يجمع بين البُعد الإنساني، والتنمية الاقتصادية، وكذا العمل على الإسراع من وتيرة تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية إلى اليونان.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المشاورات شهدت تبادل الرؤى والتقديرات إزاء عدد من الملفات الإقليمية والدولية وفى مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، حيث اكد الوزيران ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للمضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وقد أوضح الوزير عبد العاطي دعم مصر للإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن ٢٨٠٣، مؤكدًا أهمية سرعة اضطلاعها بمهام الحوكمة في القطاع وإدارة الشئون اليومية للفلسطينيين، مؤكدا أهمية الحفاظ على الارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. كما اكد على أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. ورحب الوزير عبد العاطى في هذا الصدد برغبة اليونان في الانخراط بفعالية في عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
كما أطلع الوزير عبد العاطي نظيره اليوناني على نتائج الاجتماع التشاوري الخامس لتنسيق جهود ومبادرات السلام في السودان الذي عقد يوم ١٤ يناير بالقاهرة، والجهود التي تبذلها مصر في إطار الرباعية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية وصولًا لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكدًا دعم مصر الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية.
كما تناولت المشاورات التطورات فى القرن الأفريقي، حيث توافق الوزيران على رفضهما للمساس بوحدة وسلامة الصومال. وندد الوزير عبد العاطى فى هذا السياق بالاعتراف الإسرائيلي الأحادي بأرض الصومال، موضحًا أنه يعد مخالفًا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، محذرًا من خطورة التصعيد الذى من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وتبادل الوزيران كذلك الرؤى حول آخر التطورات فى ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، ورفض أي تدخلات خارجية، مؤكدًا أهمية التوصل إلى حل ليبي–ليبي شامل يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على سيادته، مؤكدًا ضرورة مواصلة جهود دفع المسار السياسي في ليبيا، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا تحقيقًا للاستقرار.
وأكد الوزيران خلال المشاورات قوة الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليونان، والحرص المشترك على مواصلة التنسيق في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، وتوافق الوزيران على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة ووحدة الدول وسلامة أراضيها، وتشجيع الحلول السياسية للازمات.
المصدر:
الفجر