شهدت الشوارع خلال الفترة الأخيرة تكرار وقائع هروب قائدي السيارات عقب ارتكاب حوادث دهس أو تصادم، تاركين الضحايا بين مصابين وتلفيات، دون أدنى محاولة لتقديم المساعدة أو تحمل المسؤولية، في مشهد بات يثير غضب الشارع ويطرح تساؤلات حول سبل المحاسبة.
وفي المقابل، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها، وفعّلت آليات سريعة مكّنت المواطنين من الإبلاغ الفوري عن السائقين الهاربين، ومتابعة البلاغات بدقة حتى ضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة.
تبدأ إجراءات التعامل مع واقعة الهروب فور وقوع الحادث، حيث يتوجه المصاب أو ذوو الشأن أو الشهود إلى أقرب قسم شرطة أو وحدة مرور لتحرير محضر رسمي يوضح تفاصيل الواقعة، باعتباره الخطوة الأساسية لتحريك الإجراءات القانونية.
وتُعد أي بيانات عن السيارة الهاربة عنصرًا حاسمًا في سرعة ضبطها، مثل رقم اللوحة – نوع السيارة – لونها – توقيت ومكان الحادث، فكل معلومة، مهما بدت بسيطة، تسهم في تضييق دائرة البحث وتسريع الوصول للجاني.
وعقب تحرير البلاغ، تبدأ الأجهزة الأمنية في فحص كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط موقع الحادث والطرق المؤدية إليه، لتتبع خط سير المركبة الهاربة، وقد نجحت هذه الكاميرات خلال العديد من الوقائع الأخيرة في كشف أرقام السيارات وتحديد هوية قائديها خلال وقت قياسي.
وفي إطار التنسيق الأمني، يتم إخطار الإدارة العامة للمرور ببيانات السيارة محل البلاغ، لتعميمها على الكمائن والدوريات وكاميرات المرور الذكية، وبمجرد مرور المركبة أمام أي نقطة رصد، يتم ضبطها واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه قائدها.
ويُجرّم قانون المرور هروب قائد المركبة من موقع الحادث، حيث يعاقب عليه بالحبس أو الغرامة، وتُشدد العقوبة حال تسبب الحادث في إصابات أو وفيات أو تلفيات جسيمة، باعتبار الهروب سلوكًا يعكس إهمالًا جسيمًا ومحاولة للإفلات من المسؤولية الجنائية.
المصدر:
اليوم السابع