وصف الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي، العرض الأمريكي لاستئناف الوساطة بأنه "فرصة تاريخية" يجب استثمارها للوصول إلى اتفاق ملزم يحمي حقوق مصر المائية.
وأوضح مهران لـ «الشروق» أن حل النزاع سيزيل مصدر توتر كبير في منطقة حيوية، ويمنع احتمالات نشوب صراع عسكري قد تترتب عليه تداعيات كارثية على المنطقة بأسرها.
وأشار مهران إلى أن ترامب كان قريبًا من إنجاز الاتفاق في 2020 قبل انسحاب إثيوبيا المفاجئ، مؤكداً تمسك القاهرة بخطوطها الحمراء وعدم المساس بحصتها التاريخية في مياه النيل صوناً للأمن المائي المصري للأجيال القادمة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق كميات مياه متوقعة في سنوات الجفاف، وهو ما قوبل بترحيب رسمي من القاهرة والخرطوم.
وأرسل ترامب خطابا إلى الرئيس السيسي أكد خلاله أن حل التوترات المحيطة بالسد يأتي على رأس أولوياته لتحقيق السلام في المنطقة.
وأوضح أن المبادرة تهدف للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق كميات مياه متوقعة لمصر والسودان خلال فترات الجفاف، مع تمكين إثيوبيا من توليد الكهرباء.
وأكد ترامب من أنه لا ينبغي لأي دولة السيطرة بشكل منفرد على موارد النيل أو إلحاق الضرر بجيرانها، معرباً عن أمله في ألا يؤدي الخلاف إلى صراع عسكري.
وبدوره، وجه الرئيس السيسي خطاباً إلى نظيره الأمريكي، ثمن فيه اهتمام ترامب بمحورية قضية نهر النيل كـ "شريان حياة" للشعب المصري، مؤكداً دعم القاهرة لجهوده وتطلعها للعمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة، مع عرض شواغل مصر المتصلة بالأمن المائي.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر حسابه الرسمي، حرص مصر على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، مشدداً على أن هذه هي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
من جانبه، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ترحيب ودعم حكومته للمبادرة، مؤكداً عبر منصة إكس أنها تسعى لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ حقوق الجميع، مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم.
المصدر:
الشروق