قال الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة، إن هناك العديد من التطورات التي حدثت خلال الساعات الماضية فيما يتعلق بالملف الفلسطيني والدخول في المرحلة الثانية لخطة ترامب للسلام.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية البوسنة والهرسك إلمدين كوناكوفيتش، في قصر التحرير، اليوم السبت: "تلقينا دعوة من الجانب الأمريكي موجهة من الرئيس ترامب إلى الرئيس السيسي للانضمام إلى مجلس السلام، ندرس الأمر وكل الوثائق التي وردت إلينا في الساعات الماضية، خاصة أن الأمر يمثل جزءا لا تجزأ من استحقاقات المرحلة الثانية وقرار مجلس الأمن".
وأوضح أن قرار مجلس الأمن رقم 2803 نص على تشكيل مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس دونالد ترامب، بعضوية 25 من رؤساء وقادة الدول في العالم، من بينهم مصر بطبيعة الحال".
وأشار إلى التغريدة التي كتبها الرئيس السيسي، اليوم، والتي ثمن فيها جهود الرئيس ترامب، معقبًا: نقدر عاليًا كل الجهود التي يبذلها ترامب فيما يتعلق بإحلال الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ونقدر انخراطه المباشر في الملف.
وذكر أن غياب الانخراط المباشر من ترامب في الشأن الفلسطيني وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية يجعل الأمور في مهب الريح، مؤكدًا أن هذا الانخراط الضمان الوحيد والرئيسي لتنفيذ الاستحقاقات والتزام الطرفين بتنفيذ تعهداتهما.
وشدد على أهمية انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، والانطلاق نحو التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والدفع باللجنة الإدارية لتولي شئون الأمور الحياتية، مضيفا: نتوقع قريبا الدفع بها إلى القطاع لتولي مسئولية توفير الخدمات الأساسية وإدارة الأمور الحياتية.
وتابع أن الرئيس ترامب يدرك أن نهر النيل شريان الحياة في مصر، فيما يؤكد الرئيس السيسي والدولة المصرية دائمًا الحرص على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل لتنفيذ مبادئ القانون الدولي.
وأوضح أن مصر منخرطة في تعاون مستمر مع دول حوض النيل في ظل مبادئ القانون الدولي؛ خاصة مبدئي الإخطار المسبق، وعدم إحداث أي ضرر".
وأشار إلى أن منطقة حوض النيل تشهد سقوط 1600 مليار متر مكعب مياه سنويًا، بخلاف 7 آلاف مليار متر مكعب مياه تسقط على المنطقة الواقعة خارج الحوض.
وأضاف: ليس هناك نقص في المياه، ونؤكد أن حسن استغلال الموارد المائية وتطويرها سيؤدي إلى تعزيز الحصص الحالية وإضافتها، نتحدث أن كميات المياه هائلة في منطقة حوض النيل، والمطلوب حسن الاستخدام".
وشدد على النقطة شديدة المحورية التي ذكرها الرئيس ترامب، في رسالته إلى الرئيس السيسي، والمرتبطة بـ"الابتعاد الكامل عن أي حلول أحادية".
وتابع: "لا يحق لأي دولة في حوض النيل اتخاذ إجراءات أحادية، لابد من الالتزام بمبادئ القانون الدولي والإخطار المسبق وعدم إحداث أي ضرر، ونحن منفتحون بشكل كامل على التعاون مع دول حوض النيل لتنمية الموارد المائية الموجودة وحسن استغلالها، وتحقيق المكاسب للجميع، والابتعاد بشكل كامل عن أي إجراء انفرادي أو أحادي".
وأعلن أن الرئيس السيسي يعتزم توجيه خطاب إلى ترامب يتضمن الشكر والتقدير، والتأكيد على الشواغل المائية وثوابت الموقف المصري، خاصة الأمن المائي المصري، والدعم المصري لجهود ترامب، وأهمية مواصلة الجهود والعمل عن كثب لتحقيق المصالح لجميع دول الحوض، والتأكيد على شواغل دولتي المصب تحديدا السودان ومصر".
وثمن الحرص الواضح والكبير الذي لمسته من جانب وزير خارجية البوسنة والهرسك، على تعزيز أواصر علاقات التعاون بين البلدين الصديقين، مؤكدًا الرغبة في أن تخرج هذه الزيارة بنتائج مثمرة تخدم المصالح المشتركة.
ورحب عبد العاطي في مستهل اللقاء بنظيره البوسني في القاهرة.
وأوضح عبد العاطي أنه يثق في أن زيارة وزير الخارجية البوسني اليوم ستساهم في دفع مزيد التعاون الثنائي في كل المجالات بين البلدين، مؤكدا حرص مصر الدائم على هذه العلاقات إلى فضاء أرحب".
وأوضح وزير الخارجية، أن مصر كانت من أوائل الدول التي قدمت دعمًا كاملًا للبوسنة والهرسك عقب استقلالها عام 1992، لافتًا إلى أن هذا الدعم شمل فترة الحرب التي شهدتها البوسنة، واستمر دون انقطاع.
وأشار إلى أن الدعم المصري تواصل عبر مساندة جهود بناء الدولة البوسنية وتعزيز مؤسساتها الوطنية، إلى جانب المشاركة المصرية الفاعلة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام داخل البوسنة.
وشدد على أن هذه الجهود تعكس التزام مصر الكامل والثابت بدعم الأمن والاستقرار في البوسنة والهرسك، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الصديقين.
وتابع أن هذه الزيارة تأتي في إطار دعم التعاون والذي كان آخره على هامش الاجتماع الوزاري الاجتماع من أجل المتوسط في برشلونة تتويجا لجهودنا المشتركة لدعم التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات السياسية والسياحية والثقافية وما يتطلبه وخاصة فيما يتعلق بآلية التشاور السياسي واللجنة المشتركة للتعاون السياسي والاقتصادي لمزيد من ندفع التعاون بين البلدين من خلال الزيارات.
وذكر أن من هذه الزيارات زيارة وزير السياحة المصري للبوسنة ووزيرة الشئون المدنية البوسنية إلى مصر وزيارة الرئيس عبد الفتاح إلى البوسنة.
المصدر:
الشروق