قال الفنان التشكيلي فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، إن قصور الثقافة لا تزال تلعب «دورًا مهمًا» ولا يمكن استبدالها بالفضاء الإلكتروني، مشددًا على أنها «ستظل صالحة إلى الأبد لأن الثقافة لا تبلى بمرور الزمن».
وأضاف، خلال لقاء ببرنامج «نظرة» مع الإعلامي حمدي رزق عبر فضائية «صدى البلد»، أن دور قصور الثقافة يكمن في تخريج مبدعين ومثقفين وبشر «متربيين صح» في مختلف الفروع، مستشهدًا بتجربته في إنشاء مراكز الإبداع بالقاهرة التاريخية، والتي استهدفت نقل المتلقي «نقلة عاطفية» من الشارع إلى الخانقاوات والقصور، عبر استغلال المباني الأثرية وخلق حالة ثقافية فريدة.
وأشار إلى أن تجربته مع أدباء الأقاليم كانت «متعة»، لافتًا إلى اكتشافه شعراء وأدباء جددا ومجادلتهم خلال مؤتمرات أدباء الأقاليم، والتي كانت تُعد «فريضة سنوية» على الثقافة.
وأكد أن وزارة الثقافة في مصر تحتاج لأن «تكبر» وتتلقى «دفعة قوية» من الدولة، موضحًا أن ذلك يتطلب «رؤية ضخمة من الدولة».
وردًا على تساؤل الإعلامي حمدي رزق بشأن من يتحدثون عن ضرورة ترك الثقافة للقطاع الخاص والشركات العاملة في المجال الثقافي، قال: «دي ناس متقاعسة، ما عندوش تصور، لا مخه ولا روحه ثقافية».
ورفض التوجه المطالب بتراجع دور الدولة الثقافي، قائلًا: «هذه ليست سياستي ولا رؤيتي»، مؤكدًا أن دولًا كبرى مثل فرنسا والولايات المتحدة تمتلك وزارات ثقافة.
ودعا إلى خلق «المحرك الثقافي» عبر استقطاب الشباب الشغوفين بالثقافة والفنون والأدب والمسرح لتولي إدارة المراكز والقصور الثقافية، ومنحهم أعلى المرتبات، قائلًا: «لدينا حالة كسل اجتماعي عن الإبداع والتفرد، غير مفهومة، ولا تساعد الدولة، بل تشكل عبئًا عليها».
المصدر:
الشروق