قال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق والمرشح لرئاسة الحزب، إن استبعاد اللجان النوعية من التصويت في انتخابات رئاسة الوفد «محصن» بقرارات سابقة صادرة عن الهيئة الوفدية، مطالبًا بهاء الدين أبو شقة، رئيس الحزب السابق، بالعدول عن قرار استقالته من الحزب.
وأكد البدوي، لـ«الشروق»، أنه في حال فوزه برئاسة الوفد، سيكون من أول قراراته منح بهاء أبو شقة صفة «الرئيس الشرفي للحزب»، تقديرًا لتاريخه ومكانته داخل الوفد.
وكان ثلاثة من الكوادر الوفدية قد أعلنوا، أمس، انسحابهم من سباق رئاسة الحزب، وهم ياسر حسان أمين صندوق الحزب، والنائب الوفدي السابق عيد هيكل، اللذان أعلنا دعمهما للبدوي، إضافة إلى بهاء الدين أبو شقة، الذي قرر أيضًا الاستقالة من الحزب.
ووجه البدوي الشكر لياسر حسان وعيد هيكل على موقفهما، مؤكدًا أنه لم يطلب منهما الانسحاب، لكنهما قدما مصلحة الحزب على أي اعتبارات شخصية، قائلًا: "إنهما لم يسعيا إلى منصب من أجل المنصب، وإنما كان هدفهما إعادة حزب الوفد إلى مكانته التاريخية".
وحول تشكيك بهاء أبو شقة في شرعية الانتخابات بسبب قصر التصويت على الجمعية العمومية دون اللجان النوعية، أوضح البدوي أن استبعاد اللجان النوعية «أمر معمول به ومحمي بقرارات سابقة للهيئة الوفدية»، مشيرًا إلى أن انتخابات رئاسة الحزب عام 2010، التي جمعته بمحمود أباظة، جرت دون وجود لجان نوعية من الأساس.
وأضاف أن الأمر تكرر أيضًا في انتخابات الجمعية العمومية عام 2022، حيث لم تكن هناك لجان نوعية، مؤكدًا أن اللجنة المشرفة على الانتخابات الحالية لم تبتدع إجراءً جديدًا، وإنما تطبق قرارات صادرة عن الهيئة العليا للحزب، لافتًا إلى أن انتخابات الهيئة العليا نفسها تتم من خلال الهيئة الوفدية وليس اللجان النوعية.
وشدد البدوي على أن موقف الهيئة الوفدية «سليم من الناحية القانونية والتنظيمية»، وأن استبعاد اللجان النوعية من التصويت قرار واضح ومستقر.
وفيما يتعلق باستقالة بهاء أبو شقة من الحزب، أعرب البدوي عن أمله في تراجعه عنها، مؤكدًا أنه لا توجد علاقة مباشرة بين انسحابه من سباق الانتخابات وقراره بالاستقالة.
وقال إنه حاول التواصل معه هاتفيًا دون رد، ثم تواصل مع نائبه إبراهيم الشريف، وأبلغه أن ابتعاد عائلة أبو شقة ذات الجذور الوفدية العريقة عن الحزب «أمر غير مقبول».
وأكد البدوي أن أبو شقة يتحاشى أي إساءة محتملة، مشددًا على أنه لا أحد يجرؤ على الإساءة إلى من تولى رئاسة الوفد، واصفًا مقعد رئيس الحزب بأنه «مقعد سعد باشا زغلول» الذي يجب أن يحترم ويقدر، مضيفًا: «لن أسمح بالإساءة لأي شخصية جلست على هذا المقعد».
وأوضح أن عدد القيادات الوفدية التي عاصرت المراحل التاريخية للحزب أصبح محدودًا، ما يستوجب الحفاظ على مكانة الجميع، داعيًا إلى التسامح ونبذ الخلافات الداخلية، وعدم تصفية الحسابات أو الانتقام بين أبناء الحزب.
وأكد البدوي أنه يركز حاليًا على الإعداد لمرحلة إعادة بناء الوفد، من خلال التواصل مع الأعضاء والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، قائلًا: «نعمل للغد وليس لليوم».
وبانسحاب ثلاثة مرشحين، تقلص عدد المتنافسين على رئاسة حزب الوفد من سبعة إلى أربعة مرشحين، هم: السيد البدوي، وهاني سري الدين، وحمدي قوطة، وعصام الصباحي.
المصدر:
الشروق