آخر الأخبار

السيسي يستقبل كبير مستشاري ترامب ويؤكد دعم مصر لاستقرار السودان

شارك

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، مسعد بولس، كبير مستشارى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، والذى نقل للرئيس تحيات وتقدير الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، وهو ما ثمنه السيسى، مؤكداً محورية علاقات التعاون الاستراتيجى القائمة بين مصر والولايات المتحدة، طالباً نقل تحياته للرئيس ترامب.

تطرق اللقاء لسبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وأكد الرئيس أهمية البناء على ما شهدته العلاقات الاستراتيجية بين البلدين من زخم خلال الفترة الماضية من أجل الارتقاء بالتعاون المشترك فى مختلف المجالات، وبما يحقق مصالح الجانبين، وتم التأكيد على أهمية عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادى المصرى الأمريكى خلال عام ٢٠٢٦، فضلًا عن ضرورة زيادة التشاور والتنسيق بين البلدين فى مختلف الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع فى السودان وليبيا والقرن الأفريقى، تحقيقاً للاستقرار فى المنطقة.

وتناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبالأخص تطورات الأوضاع فى السودان، حيث أكد الرئيس تقديره لحرص الرئيس الأمريكى على إنهاء الحرب فى السودان، مشيراً إلى دعم مصر لكافة المساعى الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار فى السودان الشقيق، وشدد الرئيس على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ورفض مصر القاطع لأية محاولات للنيل من أمنه واستقراره، وأنها لن تسمح بحدوث ذلك، أخذا فى الاعتبار الارتباط العضوى بين الأمن القومى فى البلدين الشقيقين.

شهد اللقاء توافقًا فى رؤى البلدين حول ضرورة خفض التصعيد وتعزيز العمل المشترك من أجل إيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات التى تمر بها دول المنطقة، بما يُسهم فى تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعوبها. وفى إطار متصل، تم تناول قضية المياه، حيث شدد الرئيس على ما يمثله الأمن المائى المصرى من قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر فضلا عن ارتباطه المباشر بالأمن القومى المصرى.

وأشاد «بولس» بالدور الذى تقوم به مصر من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مثمنًا التعاون والتنسيق القائم بين مصر والولايات المتحدة فى عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار فى المنطقة.

فى السياق ذاته، استقبل الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين فى الخارج، مسعد بولس، كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشؤون العربية والأفريقية.

وأكد عبد العاطى الاهتمام بتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى بين البلدين، والمضى قدمًا فى الترتيبات اللازمة لعقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادى المصرى - الامريكى، بما يسهم فى تعزيز التعاون المؤسسى بين مجتمعى الأعمال فى البلدين، وفتح آفاق جديدة للاستثمارات الأمريكية فى مصر.

تناول اللقاء تطورات الأوضاع فى السودان، وأكد عبد العاطى ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، كما شدد على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة فى البلاد، مؤكداً أهمية زيادة حجم المساعدات الإنسانية وتعزيز التنسيق مع منظمات الإغاثة والحكومة السودانية، مشدداً على استمرار مصر فى تقديم الدعم الإنسانى والإغاثى للأشقاء السودانيين. وشهد اللقاء نقاشًا حول الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام فى السودان الذى تستضيفه القاهرة والمقرر أن يشارك فيه مستشار الرئيس الأمريكى.

وفيما يخص الأوضاع فى القرن الأفريقى، أكد وزير الخارجية أن اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» يعد مخالفاً للقانون الدولى، وينتهك سيادة ووحدة الأراضى الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار فى منطقة القرن الأفريقى، محذراً من خطورة التصعيد فى زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.

وعن الأوضاع فى ليبيا، شدد الوزير على موقف مصر الثابت الداعى إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، ورفض أى تدخلات خارجية أو وجود عسكرى أجنبى على أراضيها، مؤكداً أهمية التوصل إلى حل ليبي–ليبى شامل يحقق تطلعات الشعب الليبى ويحافظ على سيادته، مؤكداً ضرورة مواصلة جهود دفع المسار السياسى فى ليبيا، بما يفضى إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن فى أقرب وقت، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا تحقيقًا للاستقرار.

فى سياق متصل، أكد «عبدالعاطى» خلال مؤتمر صحفى مع رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصى للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بالقاهرة، على أن مصر لن تقبل تحت أى ظرف بانهيار السودان أو مؤسساته الوطنية أو انسلاخ أى جزء من الأراضى السودانية.

وشدد «عبد العاطى»، أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدى ولن تتردد فى اتخاذ الإجراءات الضرورية بما يحافظ على السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مجددًا التأكيد أنه لا مجال على الإطلاق للاعتراف بأى كيانات موازية أو أى ميليشيات، ولا يمكن تحت أى ظرف من الظروف أن نساوى مؤسسات الدولة السودانية، وفى مقدمتها الجيش الوطنى السودانى، بأى ميليشيات.

وأضاف وزير الخارجية أن استضافة مصر الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتنسيق وتعزيز جهود السلام فى السودان يعكس الدور المصرى لوضع حد للمأساة الإنسانية ووقف الحرب التى يدفع ثمنها الشعب الشقيق.

وأشاد الوزير بالدور الذى تقوم به الأمم المتحدة، والتحركات التى تقوم بها المنظمة من خلال المشاورات غير الرسمية سواء على صعيد الملفات الإنسانية أو الإغاثة وفتح الممرات الإنسانية، أو فيما يتعلق بالملفات السياسية والأمنية والتحقيق فى المجازر والجرائم ضد الإنسانية التى ارتكبت فى مدينة الفاشر.

وأشار إلى أن استضافة مصر لاجتماع اليوم تأتى إضافة للقاءات والاجتماعات التى سبق واستضافتها مصر فيما يتعلق بالشأن السودانى، ومن بينها اجتماع مبادرة دول الجوار الثلاثى للسودان، والمبادرة الخاصة باجتماع القاهرة فى يوليو ٢٠٢٤ للقوى المدنية والسياسية السودانية، بما يعكس الحرص المصرى على العمل على خفض التصعيد وإنهاء هذه الحرب غير العادلة والضروس التى تكلف السودان والشعب السودانى الكثير والكثير.

وشدد وزير الخارجية مجددًا على ثوابت الموقف المصرى والخطوط الحمراء التى وضعتها مصر بشكل واضح لا يحتمل اللبس، والتى تتمثل فى أن مصر لن تقبل ولن تسمح تحت أى ظرف من الظروف بانهيار السودان أو المؤسسات الوطنية السودانية أو المساس بوحدة السودان أو انسلاخ أى جزء من الأراضى السودانية، وهذه هى خطوط حمراء.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا