وصف الطلاب الاختبار الأخير بأنه «من أصعب الامتحانات» التى واجهوها، مشيرين إلى أن الدكتور لم يحدد شكل الامتحان أو يلمح إليه خلال المحاضرات كما كان يحدث فى السنوات السابقة.
فوجئ الطلاب بأسئلة اختيارية تحمل «إجابات على إطلاقها غير صحيحة»، وأسئلة أخرى جاءت «من المريخ»، تعتمد بشكل كبير على الفهم العميق بدلاً من الحفظ المباشر من الكتاب أو الملخصات.
أحد الطلاب عبر عن إحباطه قائلاً: «أنا واحد من الناس ما كنتش بحضر المحاضرات كتير بسبب المسافة الطويلة والوقت على السكك، كنت بعتمد على ريكوردات الدكاترة.. لما حد مش محترم يعمل أصوات فى المدرج ويخلى الدكتور يقرر علينا ليه جماعة بتعملوا كده، ده امتحان والله تعجيزى.. أنا لامم المادة كويس اتفاجئت بالصعوبات دي».
تصرفات فى اللجان تثير الجدل اشتكى الطلاب من دخول الدكتور اللجان وقوله «كلمتين مش كويسين»، مطالبين بمراعاة التوتر الطبيعى داخل اللجان.
رغم الإشادة بجودة شرح الدكتور حسنى – حيث وصفوه بأنه «من أفضل الدكاترة فى الكلية فى الشرح» – إلا أن الامتحان جاء مخالفًا لنمط السنوات السابقة، حيث كانت الأسئلة «بالنص من الكتاب» ومجهزة مسبقًا.
وأضاف طالب آخر: «سؤال واحد جى من نص المنهج وباقى الأسئلة من المريخ.. اللى حصل فى المدرج مش مستاهل كل اللى الدكتور بيعمله، كان أى حد ممكن يتفادى الأمر ده بس احنا شيلنا المسؤولية كلها بسبب عيل أو عيلين مش محترمين».
عدم اتفاق على الإجابات.. والدكتور هو الحكم الوحيد حتى الآن.. لم يستقر الطلاب على نموذج إجابة موحد، وسط اختلافات كبيرة فى الآراء حول الإجابات الصحيحة، مما يجعل دكتور المادة، الوحيد القادر على تحديد الإجابات الرسمية.
كما يطالب البعض بمراجعة النموذج مع مراعاة الظروف، أو توضيح أسباب هذا المستوى من الصعوبة غير المعتاد.
فى أعقاب الشكاوى الواسعة من طلاب الفرقة الثانية بكلية الحقوق أكد أحد أعضاء هيئة التدريس- تحفظ على ذكر اسمه على أن هدف الامتحان الأكاديمى ليس تحدى الطالب أو إعجازه، ولا إظهار «عضلات» المدرس، بل اختبار الفهم الأساسى للمادة وأصولها العلمية.
واضاف، أن الاقتصاد – خاصة فى الفرقة الثانية – يركز على مفاهيم جوهرية مثل: النقود ووظائفها، أنواعها، البنوك ودورها، البنك المركزى، التجارة الدولية، الاستيراد والتصدير.
وأوضح أن هذه هى الأساسيات التى يجب أن يتقنها الطالب بعد دراسة المنهج، وليس الخوض فى تفاصيل فرعية أو معادلات بعيدة عن صلب المادة، أو أسئلة تأتى «من المريخ» مخالفة للتوقعات المعتادة.
وعقب عضو هيئة التدريس على واقعة دخول الدكتور للجان وإظهار ابتساامة فى وجه الطلاب، قائلا: للأسف، وصلتنى روايات عن دخول الدكتور اللجان بابتسامة وتعليقات تعبر عن سعادته بـ«نجاحه فى التحدي» وخروج الطلاب عاجزين عن الحل، وهذا الأسلوب غير مقبول من مدرس مسؤول.
وختم: الامتحان يجب أن يقيس التحصيل الحقيقى بروح علمية وتربوية، لا أن يتحول إلى «معركة» بين المدرس والطالب، متذكرا كلمة للدكتور محمد مهنا، مستشار شيخ الأزه) الذى كان يؤكد دائمًا: «الامتحان ليس لتعجيز الطالب، بل للتأكد من الفهم الأساسي».
رغم حالة الغضب السائدة، انتهى بعض الطلاب برسالة إيجابية: «قدر الله ماشاء فعل.. ربنا الوحيد الأعلم بكم المجهود اللى كل طالب بيبذله عشان يفرح أهله ويوصل لهدفه.. مازلت على حسن ظن بالله وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.. والحمدلله على كل شيء».
حتى هذه اللحظة، لم تصدر الكلية أو الجامعة تعليقًا رسميًا على هذه الشكاوى.
المصدر:
المصري اليوم