أكد الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية والمحلل الاستراتيجي، أن الدور المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي يظل محورياً وواضحاً لدعم القضية الفلسطينية، رغم التحديات والمماطلة الإسرائيلية المستمرة. وأوضح أن القيادة المصرية نجحت نسبيًا في المرحلة الأولى التي شملت وقف إطلاق النار، تبادل الأسرى والمحتجزين، تدفق مساعدات أولية، وانسحاب جزئي، بينما تركز المرحلة الثانية على تحقيق خطوات أكثر شمولاً، تشمل انسحابًا إسرائيليًا أوسع، نشر قوة استقرار دولية، تشكيل "مجلس السلام" أو هيئة إشراف دولية، إدارة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة، بدء إعادة الإعمار الفعلي، ونزع السلاح تدريجيًا.
وأضاف العزبي، أن مصر تقود جهودًا مكثفة على عدة محاور رئيسية حيث تشغيل معبر رفح بشكل أكبر تحت إدارة فلسطينية - دولية، تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ورفع الأنقاض كخطوة أولى نحو إعادة الإعمار؛ وتجري لقاءات مستمرة مع قيادات حماس، السلطة الفلسطينية وفصائل أخرى لتشكيل لجنة إدارية تكنوقراط فلسطينية مؤقتة، مع التأكيد على عدم أي دور حكومي لحماس بعد المرحلة الانتقالية.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى الضغط الدبلوماسي حيث تنفذ مصر اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة، قطر، تركيا، والدول الأوروبية لتثبيت وقف النار وبدء نشر قوة الاستقرار، غالبًا بمشاركة عربية وإسلامية رئيسية.
وأوضح محمد العزبي أن مصر تؤكد باستمرار على عدم السماح بتهجير أو تقسيم غزة أو إ قامة مناطق عازلة إسرائيلية . كما وأشار إلى أن مصر تُعتبر الركيزة الأساسية للمرحلة الثانية، حيث تستضيف معظم الاجتماعات التحضيرية وتُنسق بين الأطراف المختلفة. وأجمع الوسطاء الدوليون، رغم اختلافاتهم، على أن الدور المصري حاسم ولا غنى عنه لضمان نجاح المرحلة الثانية.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن ترامب وصف الدور المصري بـ"الرائع"، معتبرًا القاهرة الشريك الإقليمي الأساسي لضمان تنفيذ خطة المرحلة الثانية. مع إقرار الدوحة أن مصر هي الوسيط الرئيسي على الأرض. وأيضًا شدد الرئيس أردوغان رئيس تركيا ووزير خارجيتها "فدان" على أهمية الدور المصري في تثبيت الاتفاق ورفض أي انتهاكات إسرائيلية، معتبرين مصر شريكًا استراتيجيًا لضمان عدم عودة الحرب، ودعم توسيع دورها في قوة الاستقرار.
وأكد أستاذ العلاقانت الدولية، أن مصر ينظر إليها كـ"الضامن الفعلي" لاستمرار الاتفاق، والانتقال إلى مرحلة الإعمار والاستقرار الدائم، ما يعكس عودة قوية لدورها التاريخي كحامية للقضية الفلسطينية ضمن التوازنات الإقليمية الجديدة.
المصدر:
اليوم السابع