أعلنت الحكومة المصرية، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن اقتراب صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تؤكد استمرار التعاون المثمر بين القاهرة وبروكسل في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية.
جاء ذلك خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، حيث استعرض الدكتور مدبولي عددًا من الأنشطة المهمة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي هذا الأسبوع، مؤكدًا على التطورات الإيجابية في العلاقات المصرية الأوروبية، والتي تم التوصل إليها بعد اللقاء المثمر بين سيادته والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.
أوضح رئيس الوزراء أن هذا اللقاء يعكس أهمية مواصلة تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي على مختلف الأصعدة، بعد أن تم الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يسهم في دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، ويعزز فرص الاستثمار المشترك في عدة قطاعات حيوية.
من جانبها، أكدت كايا كالاس، خلال الاجتماع، على تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر، مشيدة بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة المصرية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، وهو ما تم التأكيد عليه خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر 2025.
أكدت الحكومة أن الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الأوروبي سيتم صرفها خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يتيح لمصر الاستفادة من التمويل المخصص لمشروعات تنموية كبيرة تشمل تطوير البنية التحتية، دعم قطاع الصحة والتعليم، وتعزيز الاستثمارات في الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يعكس توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاعتماد على شراكات دولية قوية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار التعاون المستمر بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويعكس الثقة الأوروبية في قدرة الحكومة المصرية على إدارة المشروعات الوطنية الكبيرة بكفاءة وشفافية، مع تحقيق الأثر التنموي المرجو في مختلف القطاعات.
من المتوقع أن يسهم صرف هذه الشريحة من الدعم في تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويخفف الأعباء على المواطنين، ويتيح فرص تطوير القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة.
وأكد الدكتور مدبولي أن الحكومة حريصة على متابعة تنفيذ المشروعات التنموية المرتبطة بهذا الدعم بشكل دقيق، لضمان تحقيق الاستفادة القصوى للمواطنين، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والشفافية في كل مراحل التنفيذ، وهو ما يعكس الحرص على تعزيز دور الدولة في تحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية بكفاءة عالية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة مستمرة في العمل على تعزيز العلاقات مع الشركاء الأوروبيين، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وتطوير المشروعات القومية، وتعزيز القدرات الصناعية والطاقة المستدامة، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل قاعدة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
كما لفت مدبولي إلى أن التعاون المصري الأوروبي يشمل تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية في مجالات متعددة، بما يتيح لمصر الاستفادة من التجارب الأوروبية المتقدمة في تطوير المشروعات والمبادرات التنموية، وتعزيز القدرة على تنفيذ المشروعات الوطنية الكبرى بكفاءة عالية.
أكد رئيس الوزراء على أهمية متابعة تنفيذ المشروعات المرتبطة بالدعم الأوروبي بشكل مستمر، لضمان تحقيق النتائج المرجوة، مع الالتزام بالشفافية والمساءلة في إدارة الموارد المالية، بما يعزز ثقة المواطنين والشركاء الدوليين في قدرة الحكومة على إدارة المشروعات التنموية الكبرى وتحقيق أهدافها بكفاءة.
كما شدد على أن الحكومة ستواصل جهودها لتسريع تنفيذ المشروعات بما يحقق الاستفادة القصوى للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية، ويضمن أن يصل الدعم إلى الفئات المستحقة والمشروعات ذات الأثر التنموي الأكبر.
المصدر:
الفجر