الشرقية- ياسمين عزت:
ردًا على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من انتشار فيديو على نطاق واسع لطبيب استشاري مصري يعمل بالمملكة العربية السعودية، يشكو فيه قسوة أبنائه واستيلائهم على ممتلكاته، خرج أحد أبنائه عن صمته كاشفًا تفاصيل قال إنها توضح خلفيات الأزمة الأسرية المثيرة للجدل.
كانت صرخة الدكتور عبد الغني قاسم (69 عاماً) هزت قلوب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر في فيديو باكياً، واصفاً ما تعرض له بـ«أقسى خيانات العمر».
وروى الطبيب الاستشاري كيف أفنى 3 عقود في الغربة ليجمع "تحويشة العمر" التي بلغت 50 مليون جنيه، أنفقها بسخاء على تعليم وزواج أبنائه الأربعة، ليفاجأ عند رغبته في العودة بـ"جحود" لم يتوقعه.
واتهم الأب ابنه الأكبر صراحة بالاستيلاء على الأموال والممتلكات مستغلاً "العقود الصورية"، مؤكداً أن ابنه نهره وهدده بالسجن بدلاً من استقباله بالترحاب، واصفاً إياه بـ«الشيطان الماجن»، كما اتهم ابنته الكبرى بأنها كانت المحرض الأساسي ضده.
فى المقابل، قال عمر عبد الغني قاسم، نجل الطبيب، في حديث خاص لـ«مصراوي»، إن والده كان متزوجًا من والدته وسافروا جميعًا إلى المملكة العربية السعودية، حيث عمل الأب طبيبًا استشاريًا، بينما عملت الأم طبيبة لفترة قصيرة قبل أن تتوقف عن العمل وتعود للإقامة في مصر، مع قيامها بزيارات متقطعة للسعودية دون ممارسة عمل.
وأضاف أن والده واصل مسيرة العمل والكفاح لسنوات طويلة، وحقق دخلًا ماديًا كبيرًا، حرص خلاله على توفير حياة كريمة ومرفهة له ولإخوته، مؤكدًا أن والده لم يبخل عليهم يومًا، سواء في التعليم أو المعيشة أو متطلبات الحياة.
وأشار عمر إلى أن والدته توفيت بعد فترة، ليتزوج والده من سيدة أخرى أنجب منها طفلًا واحدًا، قبل أن يحدث انفصال بينهما، ثم تزوج مرة ثالثة وأنجب طفلين آخرين، وما زالت زوجته الثالثة على ذمته وتعيش معه في السعودية حتى الآن.
وأوضح الابن أن والده، عقب وفاة والدتهم، اتفق مع أبنائه على إدارة ممتلكات والدتهم في مصر، مشيرًا إلى أن الاتفاق تم في إطار من الثقة المتبادلة، خاصة أن الوالد كان مسافرًا ويوجد أبناء قُصّر يجب مراعاة شؤونهم.
وقال: «بابا كان كريم جدًا، وكان بيدينا كل اللي نحلم بيه، واتفق معانا ندير الأملاك وننميها لحد ما يرجع ويستقر في مصر»، وأضاف أن إدارة الأموال تمت عبر ثلاثة من الأبناء البالغين، بعقود وصفها بـ«الصورية»، وباتفاقات عائلية تمنحهم حق التصرف فقط، مؤكدًا أن الجميع وافق دون اعتراض لوجود الثقة الكاملة في ما بينهم.
وأكد عمر أن والده أنفق على أبنائه ما يزيد عن 50 مليون جنيه، شملت تعليمهم في جامعات متميزة، وتوفير سيارات فارهة، ومستوى معيشي مرتفع، موضحًا أن الخلافات بدأت فقط عندما قرر والده العودة النهائية إلى مصر، حيث اعترض بعض الإخوة الأشقاء، ورفض الأخ الأكبر تسليم الممتلكات للوالد، مطالبًا بنصيبه من الميراث.
وأشار إلى أن والده تأثر نفسيًا بشدة بسبب الخلاف، وسقط أرضًا نتيجة اضطرابه وحزنه، ما تسبب له في جروح، ويخضع حاليًا لفحوصات وأشعات للاطمئنان على حالته الصحية، مؤكدًا أنه نصح والده بعدم العودة إلى مصر إلا بعد تهدئة الأمور، مشددًا على أن جميع إخوته تربوا تربية حسنة، داعيًا الله أن تعود النفوس هادئة كما كانت.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة