أكد تيريه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية، أن مشروع محطة أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بمدينة نجع حمادي في محافظة قنا، يُعد الأضخم من نوعه في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن تنفيذ المرحلة الأولى منه تم خلال وقت قياسي غير مسبوق.
جاء ذلك خلال كلمته على هامش افتتاح المرحلة الأولى من المشروع، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والسفراء وشركاء التنمية.
وفي مستهل كلمته، أعرب بيلسكوج عن سعادته واعتزازه بافتتاح المرحلة الأولى من مشروع «أوبيليسك»، موضحًا أن المشروع يُقام على مساحة تتجاوز 20 كيلومترًا مربعًا، ما يجعله أحد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة.
وأوضح أن القدرات الإنتاجية للمشروع تصل إلى 1.1 جيجاوات من الطاقة الشمسية، ويضم نحو 1.8 مليون خلية شمسية، بالإضافة إلى 200 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، بما يسهم في توليد كميات ضخمة من الكهرباء سنويًا.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك إلى أن المشروع تم تنفيذه خلال فترة زمنية قياسية، موضحًا: «وقعنا اتفاقية شراء الطاقة منذ نحو 13 شهرًا فقط، وقبل عام واحد لم يكن هناك أي مشروع على أرض الواقع».
وأضاف أن الشركة تستهدف افتتاح المرحلة الثانية من المشروع قبل نهاية النصف الأول من عام 2026، في إطار التوسع المستمر في مشروعات الطاقة النظيفة بمصر.
وتحدث بيلسكوج عن العوامل الرئيسية التي ساهمت في نجاح المشروع، وعلى رأسها الخبرة العالمية الواسعة التي تتمتع بها شركة سكاتك في مجال الطاقة المتجددة، إلى جانب الجهود المكثفة التي بذلها فريق العمل.
ووجه الشكر لفريق الشركة في مصر، واصفًا إياه بـ«الدؤوب والنشيط»، مشيرًا إلى أن الفريق المحلي يعمل في السوق المصرية منذ أكثر من 10 سنوات، ويجني اليوم ثمار هذا الجهد المتواصل.
وأكد بيلسكوج أن الدعم الكبير من الحكومة المصرية كان عاملًا حاسمًا في سرعة تنفيذ المشروع، موجّهًا الشكر إلى المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، على دعمه المتواصل.
كما وجّه الشكر إلى الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مشيرًا إلى أن المشروع مدعوم من المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفي»، التي لعبت دورًا محوريًا في توفير التمويلات من شركاء التنمية الدوليين.
وأوضح الرئيس التنفيذي لسكاتك أن المشروع يحظى بدعم عدد من المؤسسات التمويلية الدولية، من بينها بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن هذه الشراكات طويلة الأمد ساهمت في إنجاح المشروع.
وأشار أيضًا إلى هيكل الملكية بالمشروع، الذي يضم مؤسسات مصرية بارزة، من بينها البنك الأهلي المصري، إلى جانب مستثمرين أجانب.
وأكد بيلسكوج أن مشروع أوبيليسك يسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحًا أن النسبة الأكبر من العاملين في موقع المشروع مصريون، كما أطلقت الشركة برامج خاصة لدعم المرأة والأسرة المصرية في إطار مسؤوليتها المجتمعية.
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك على أن المشروع يعكس ثورة حقيقية في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر، مؤكدًا أن الطاقة الشمسية أصبحت من أكثر مصادر الطاقة تنافسية.
ووجّه تحية خاصة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا التزام شركة سكاتك بمواصلة التعاون مع مصر ودعم خططها الطموحة في مجال الطاقة النظيفة.
المصدر:
الفجر