تتجه أنظار العالم، فجر اليوم الاثنين، إلى فندق بيفرلي هيلتون في لوس أنجلوس، حيث ينطلق بعد قليل حفل توزيع جوائز جولدن جلوب 2026 في دورته الثالثة والثمانين، أحد أبرز مواسم الجوائز العالمية، وسط ترقب واسع للنتائج وللرسائل الفنية والسياسية التي باتت ملازمة للحفل في السنوات الأخيرة.
ومن المقرر أن تبدأ فعاليات السجادة الحمراء بعد قليل، على أن ينطلق الحفل رسميًا في تمام الساعة الثالثة فجرًا بتوقيت القاهرة (الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الغربي للولايات المتحدة)، حيث يُبث مباشرة عبر شبكة CBS ومنصة Paramount+.
ويعود الحفل هذا العام إلى فندق بيفرلي هيلتون، مقره التقليدي، في خطوة تؤكد استعادة جولدن جلوب لبريقه بعد سنوات من الجدل وإعادة الهيكلة التي شهدتها رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود.
وتتولى الكوميدية الأمريكية نيكي جلاسر تقديم الحفل للمرة الثانية، بعد إشادات واسعة بأدائها في الدورة الماضية، حيث يُنتظر أن تمزج، كعادتها، بين السخرية اللاذعة والتعليقات الجريئة على نجوم الصف الأول، في افتتاح يُتوقع أن يكون من أكثر لحظات الحفل تداولًا.
وتشهد فئات السينما منافسة محتدمة هذا العام في سباق قوي، يتقدمه ليوناردو دي كابريو، الذي يملك فرصة حصد رابع جائزة جولدن جلوب في مسيرته عن دوره في فيلم One Battle After Another، في منافسة مباشرة مع تيموثي شالاميه عن فيلم Marty Supreme، إلى جانب مايكل بي. جوردان، بطل فيلم Sinners، الذي يُعد من أكثر الأعمال إثارة للنقاش هذا الموسم.
تعكس الترشيحات هذا العام توجهًا واضحًا نحو الأفلام ذات الطابع السياسي والإنساني، مع حضور لافت لأعمال تناقش قضايا الهوية والصراع والسلطة، ما يعزز من احتمالية تحوّل منصة الجوائز إلى مساحة لإطلاق مواقف ورسائل تتجاوز حدود الفن.
وعلى صعيد الدراما التلفزيونية، تبرز أعمال قوية تتصدر قوائم الترشيحات، من بينها مسلسل The Pitt، والموسم الجديد من The White Lotus، إضافة إلى Severance، الذي يواصل حصد الإشادات النقدية بفضل معالجته الفلسفية الجريئة لعالم العمل والسلطة.
وفي خطوة تعكس التحولات التي تشهدها صناعة الإعلام والترفيه، تستحدث جوائز جولدن جلوب هذا العام فئة جديدة مخصصة للبودكاست، في سابقة هي الأولى في تاريخ الجائزة، وتضم قائمة الترشيحات الأولى برامج بارزة، من بينها Armchair Expert، وCall Her Daddy، وGood Hang with Amy Poehler، وThe Mel Robbins Podcast، وSmartLess، وUp First، في توجه يوسع نطاق الجائزة ليشمل أشكالًا جديدة من المحتوى السردي والإعلامي خارج الإطار التقليدي للسينما والتلفزيون.
ولا يقتصر الاهتمام بالحفل هذا العام على الجوائز فقط، إذ يُتوقع أن تشهد الليلة لحظات سياسية لافتة، سواء من خلال خطابات الفائزين أو اختيارات الأزياء على السجادة الحمراء، في ظل استمرار التوترات العالمية وحضور القضايا الجيوسياسية في المشهد الثقافي الأمريكي.
ويُقام الحفل هذا العام في ظل تحديات متزايدة تواجه صناعة السينما الأمريكية، حيث أشارت تقارير صحفية أمريكية، من بينها Associated Press وLos Angeles Times، إلى تراجع ملحوظ في إيرادات شباك التذاكر خلال العام الماضي، إلى جانب قلق متصاعد داخل استوديوهات كبرى بشأن مستقبل دور العرض ونماذج الإنتاج والتوزيع.
ويتزامن ذلك مع مناخ سياسي متوتر داخل الولايات المتحدة، انعكس على الخطاب الثقافي العام، ما جعل مواسم الجوائز، وفي مقدمتها “جولدن جلوب”، محط متابعة لا تقتصر على المنافسة الفنية فقط، بل تمتد إلى ما قد تحمله من دلالات ثقافية وسياسية غير مباشرة.
المصدر:
الشروق