قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن العلاقات المصرية الأوروبية وصلت إلى مستوى من التنسيق والارتقاء، مشيرا إلى أن مصر نجحت في إثبات أنها «شريك يعتمد عليه» في ملفات مثل الأمن والهجرة، دفعت الاتحاد الأوروبي مؤخرًا إلى «ترقية العلاقات وجعل إدارتها على مستوى الرئاسة».
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر «DMC» أن التطورات الحالية تأتي تتويجًا لسنوات طويلة من العمل الدبلوماسي، موضحا أن مصر نجحت في تطبيق مبدأ «لا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة وإنما مصالح دائمة»، لتثبت أن «الصداقة وتقاسم المصالح يمكن أن يؤديا إلى نتائج طيبة».
وأوضح أن أحد أبرز نجاحات السياسة الخارجية المصرية هو إظهار دور مصر كشريك موثوق «في استقرار الأمن والسلم في مناطق كثيرة في العالم»، بالإضافة إلى كونها «الصوت الأقوى» في منطقتها، وتحظى بنظرة إيجابية من كل الدوائر الإفريقية والعربية والإسلامية.
وأكد أن ترقية العلاقات إلى «مستوى الرئاسة» يمثل استفادة مباشرة من دبلوماسية الرئاسة، مستشهدا بالقمة التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي مع 27 من قادة الدول الأوروبية، والتي كانت «مظاهرة توضح تأثير مصر».
واعتبر أن صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم الأوروبي لمصر هو «أحد علامات الثقة»، لافتا إلى قرار إيطاليا منح مصر 6000 تأشيرة «هجرة مشروعة»، واليونان 2000 تأشيرة، تشجيعًا للأداء المصري، في ملف الهجرة.
ولفت إلى أن هناك اختلالا في الميزان التجاري، قائلا: «صادرات أوروبا لمصر تضاعفت مرتين، بينما صادراتنا تضاعفت أربع مرات، لكن صادراتهم أكبر بكثير».
وأضاف أن حجم المساعدات الأوروبية لا يمثل سوى جزء ضئيل جدًا «1/60» من قيمة واردات مصر من أوروبا، قائلا: «أنا لو ذهبت إلى محل في ألمانيا أو إيطاليا سأحصل على خصم 10%، أنتم تعطونني 1/60، هذا ليس رقمًا كبيرًا».
المصدر:
الشروق