يكشف صناع العمل لـ«الشروق» كواليس التجربة، وسر انجذابهم لها، والصعوبات التى واجهتهم.
تقول الفنانة نيللى كريم، إن فكرة الفيلم الإنسانية جذبتها، وأحبت شخصية «تمارا» التى تقدمها خلال العمل، والتى تسعى لتأمين مستقبل ابنها وعائلتها، بينما كان هناك من يحاول الارتباط بها، لأنه من مستوى اجتماعى مختلف، بينما ينتصر الحب فى النهاية.
وأشارت إلى أنها فى الفيلم تقدم شخصية ارستقراطية، لكنها أصبحت فقيرة، مؤكدة أن هذا النموذج موجود فى الواقع، وأن ما يهمها فى اختياراتها هو القصة الجيدة، فالسينما فى الأساس متعة.
وأكدت نيللى استمتاعها بالتعاون مع المخرجة أميرة دياب لاهتمامها بالتفاصيل، كما أشادت بالتعاون مع شريف سلامة فى عملهما الثانى معًا، مشيرة إلى وجود تفاهم وارتياح كبير بينهما.
من جانبه، قال الفنان شريف سلامة، إن ما جذبه لقصة الفيلم هو اختلاف شخصية «حسن الدباح» التى يقدمها فى العمل عن كل ما قدمه سابقًا، مؤكدًا أنه تعمق فى تفاصيل الشخصية وعالمها دون الاعتماد على أن يكون فى ذهنه شخصية مثلها فى الحقيقة.
وأوضح أن السينما يجب أن تعكس الحياة وتنوع البشر، وأن الفنان ينبغى ألا يُحصر فى لون واحد، رغم قرب اللايت كوميدى إلى قلبه.
وأشاد شريف بالتعاون مع المخرجة أميرة دياب واصفًا إياها بالواعية والمتعاونة، كما أكد ارتياحه للعمل مجددًا مع نيللى كريم، مشيرًا إلى أن اختلاف الشخصيات التى يقدمونها معًا هو سر التقارب بينهما فى العمل. وعن التصوير فى الصحراء، أوضح أن الأجواء كانت مريحة بفضل تعاون الفريق ودعم الإنتاج، مؤكدًا أن المصداقية أهم لديه من صعوبة المشاهد.
وقالت الفنانة لبلبة، إنها انجذبت للدور بسبب تناوله حياة طبقة شديدة الثراء لم تعد موجودة، حيث توافق الشخصية على زواج ابنتها من شخص من طبقة مختلفة لإنقاذ العائلة بعد تراجع أوضاعها المادية. وأوضحت أنها لا تقدم دور الحماة بل أم العروس التى تعيش صراعًا داخليًا، وتشعر وكأنها تبيع ابنتها من أجل المال، مؤكدة أن الشخصية جادة تمامًا بلا أى مساحات كوميدية.
وتطرقت لبلبة إلى كواليس التصوير، مشيرة إلى صعوبة أحد المشاهد التى قدمتها داخل ثلاجة لحوم، خاصة أنها هى شخصية نباتية.
وأكدت المخرجة أميرة دياب أن ارتباطها بالسينما المصرية يعود إلى نشأتها على مشاهدة أفلامها، موضحة أنها كتبت معالجة الفيلم ثم قامت بتمصير العمل، معربة عن فخرها بأن يكون أول أفلامها الطويلة عملًا مصريًا.
وأضافت أنها أقامت فى مصر لمدة عام ونصف العام لدراسة المفردات، وتعاونت مع الكاتبة دينا ماهر فى كتابة السيناريو، مؤكدة أن التوازن بين الرومانسية والكوميديا بدأ من مرحلة الكتابة، حيث جاءت لها فكرة الفيلم بعد حضورها حفل زفاف لأحد أصدقائها وتكلف الحفل تكاليف كبيرة وبعد أشهر قليلة حدث انفصال، وقامت بكتابة أكثر من 16 «درافت» للفيلم تقريبًا.
وأشارت دياب إلى أن اسم الفيلم جاء بعد نقاشات مع شركة الإنتاج، وأنها أحبت التناقضات البصرية بين الصحراء وأجواء الزفاف واختلاف العائلتين، كما أوضحت أنها درست الأجيال المختلفة داخل الفيلم بعناية، مؤكدة أن التنظيم يميز الإنتاج فى الخارج، بينما تتمتع مصر بروح خاصة.
كما تحدثت عن تعاونها مع الملحن التونسى سيف الدين هلال، الذى قدم موسيقى بروح مصرية.
وقالت الكاتبة دينا ماهر إن الفيلم هو أول أعمالها الروائية الطويلة، بعد مشاركات سابقة فى الدراما، مؤكدة أن التعاون مع أميرة دياب استمر لمدة عام كامل وشهد نقاشًا مستمرًا حول تفاصيل الشخصيات والأحداث. وأوضحت أن العمل حقق توازنًا بين الرومانسية والكوميديا السوداء، كما تضمن مساحات ارتجال، خاصة من الفنانين انتصار ومحمود البزاوى، ما أضاف ثراءً للشخصيات.
وأكدت أن الفيلم يطرح فكرة إمكانية الالتقاء بين الطبقات الاجتماعية المختلفة.
وأوضح الفنان أمير صلاح أنه انجذب للدور بسبب اختلافه، حيث يقدم شخصية بسيطة تعيش حياة هادئة قبل أن تصطدم بعالم الأغنياء، مشيرًا إلى حبه لهذا النمط من الحياة. وأكد أن هذا هو تعاونه الثانى مع نيللى كريم، والأول مع المخرجة أميرة دياب، واصفًا التجربة بالمميزة.
وتحدث عن صعوبة التصوير فى الصحراء، مشيدًا بدقة المخرجة وحرصها على إعادة المشاهد، كما أشاد بعلاقته الفنية مع دنيا ماهر، وأكد أن الفيلم يناقش صراعًا طبقيًا يعكس عنصرية العالم.
وقال الطفل سليم يوسف، إنه يجسد دور «على» نجل نيللى كريم فى الفيلم، مشيرًا إلى أن معظم مشاهده تجمعه بها وبشريف سلامة، وأن أقرب الأشخاص له فى العمل، هما نيللى كريم والمخرجة أميرة دياب.
وأضاف أن التصوير فى الصحراء كان تجربة جديدة وممتعة بالنسبة له، مؤكدًا أنه لم يشعر بالخوف من الكاميرا، وأن أجواء الكواليس كانت إيجابية.
المصدر:
الشروق