سيطرت مشاعر الحزن والتأثر على أجواء عزاء هلي الرحباني، ابن الفنانة الكبيرة فيروز، والذي أُقيم في كنيسة رقاد السيدة بمنطقة المحيدثة – بكفيا، حيث بدت جارة القمر منهارة بالبكاء مع بداية القداس، وسط مساندة واضحة من ابنتها ريما الرحباني التي لم تفارقها لحظة واحدة.
وشهدت مراسم العزاء حضور عدد من الشخصيات الفنية والثقافية، وكان من أبرزهم الفنانة مادونا، التي عبّرت في تصريحات تليفزيونية عن تأثرها الشديد، مشيرة إلى أن فيروز عاشت حزنها في صمت، محتفظة بالألم داخل قلبها، ووصفت صبرها بأنه يشبه صبر السيدة العذراء مريم في مواجهة الفقد. وأضافت مادونا أن هلي كان بمثابة “ملاك على الأرض”، مؤكدة أن فيروز كانت دائمًا قريبة منه، ومتمنية لها القوة لتجاوز هذه المحنة الصعبة.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
وودّعت فيروز ابنها بإكليل من الورد الأبيض داخل الكنيسة، كُتبت عليه عبارة «إلى ابني الحبيب»، في مشهد أعاد إلى الأذهان وداعها السابق لنجلها زياد الرحباني قبل نحو ستة أشهر، في لحظة حملت الكثير من الألم والوجع الإنساني.
كما شهد العزاء لقطة مؤثرة بانحناء مادونا لتقبيل يد فيروز، وهو المشهد الذي أعاد للأذهان ما حدث خلال عزاء الراحل زياد الرحباني، حين قبّلت الفنانة ماجدة الرومي يد جارة القمر، في تعبير صادق عن التقدير والدعم.
وحرص الموسيقار أسامة الرحباني على تقديم واجب العزاء، ومواساة فيروز وابنتها ريما، رغم الخلافات السابقة بين ورثة العائلة الرحبانية حول الإرث الفني، حيث قبّل يد فيروز ووجّه كلمات دعم مؤثرة لريما بعد فقدانها شقيقيها خلال فترة قصيرة.
وانتهى قداس الراحل هلي الرحباني منذ قليل، حيث تلقت فيروز التعازي من الحضور قبل أن تغادر الكنيسة، وسط حالة من الحزن العميق، بعدما عجزت عن حبس دموعها في وداع نجلها، في مشهد إنساني مؤثر لوداع أحد أفراد عائلة صنعت تاريخًا فنيًا لا يُنسى.
المصدر:
الوطن