توقع عدد من الخبراء الاقتصاديين، أن يستمر المسار النزولي لمعدلات لتضخم خلال عام 2026، ليترواح بين 8 و10%، مع استقرار سعر صرف الدولار وتراجع تكلفة الإنتاج، مرجحين أن يتجه المركزي لخفض لأسعار الفائدة بما يتراوح بين 6 و7% على مدار العام.
وعاود معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية الارتفاع في ديسمبر الماضي، ووصل إلى 10.3%، مقابل 10% في نوفمبر الماضي، وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، الصادرة اليوم، والتى كشفت عن زيادة المعدل الشهري بنسبة 0.1%.
وكان معدل التضخم السنوى لاجمالي الجمهورية قد سجل 23.4% خلال نفس الشهر من العام السابق.
فيما استقرت معدلات التضخم السنوي في المدن عند 12.3% خلال ديسمبر 2025.
وقال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية في شركة أكيومن لإدارة الأصول، إن التضخم استقر بعد استقرار الأوضاع عقب ارتفاع أسعار المحروقات في أكتوبر الماضي والذى ألقى بظلاله على أسعار المواد الغذائية، "وهي العنصر الأساسي في قياس مؤشر أسعار المستهلكين"، مضيفا أن التضخم ارتفع على أساس شهري بشكل طفيف.
وقررت لجنة تسعير أسعار المحروقات في اجتماعها خلال أكتوبر الماضي، رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 13% في ثاني زيادة هذا العام، على أن تُثبت الأسعار في السوق المحلية لمدة عام على الأقل.
وأوضح شفيع، أن سلة المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 1.5%، ولكن في المقابل انخفضت بعض العناصر مثل النقل والمطاعم والفنادق والاتصالات، مما ساهم في توازن وثبات معدل التضخم على أساس سنوي.
وتوقع شفيع، أن يعاود التضخم التراجع ليترواح بين 10 و10.5% على مدار العام الجاري، وسيشهد 2026 المزيد من الهبوط لأسعار الفائدة بما لا يقل عن 600 نقطة أساس.
وقال هاني جنينة، رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية: "إن التضخم جاء وفقا لتوقعاتنا"، متوقعا أن يستمر المسار النزولي للتضخم خلال عام 2026، خاصة مع توقعات استمرار انخفاض الدولار أمام العملات الناشئة، والجنيه المصري من ضمنها.
وتابع، "أتوقع أن يترجع التضخم ليتراوح بين 8 و10% خلال 2026.. ويتجه البنك المركزي لخفض الفائدة بما بترواح بين 1 إلى 2% خلال الاجتماع الأول في من العام الجاري".
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها، الأخير في 2025، خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، لتصل لـ20% للإيداع و21% للإقراض و20.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية، بعدما خفضها 6.25% خلال العام الجاري.
وأكد محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، أن التضخم شهد ارتفاعا طفيفا الشهر الماضي، نتيجة الزيادة السابقة في أسعار الطاقة.
وتوقع حسن، تراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة مع استقرار سعر صرف الدولار وثبات التكاليف، وانخفاض الفائدة، وثبات أسعار الطاقة، مما سيكون له تأثير إيجابي في التضخم، مرجحا تراجع التضخم لما يتراوح بين 8 و9% خلال عام 2026.
كما رجح حسن، استمرار البنك المركزي في الاتجاه لخفض الفائدة بما يتراوح بين 6 و7% خلال 2026، "لكنه قد يثبتها خلال الربع الأول مع الارتفاع الموسمي للأسعار خلال شهر رمضان نظرا لزيادة الاستهلاك، مما قد يدعم استقرار التضخم خلال الربع الأول عند مستويات 12% في الحضر، ثم يعادل التراجع بداية من الربع الثاني، ثم يبدأ المركزى في خفض الفائدة اعتبارا من الربع الثاني".
المصدر:
الشروق