آخر الأخبار

6 دول تفتح أبوابها للهجرة في 2026.. رواتب مرتفعة وفرص إقامة دائمة

شارك

تفتح عدد من الدول أبواب الهجرة أمام المصريين وغيرهم من الجنسيات في عام 2026، من خلال برامج حوافز مالية جذابة تهدف إلى جذب السكان الجدد إلى مناطقها الريفية أو الجزر النائية أو المدن الشبه مهجورة، في محاولة لمواجهة تحديات الشيخوخة السكانية والنزوح الجماعي نحو المدن الكبرى، مع تعزيز الاقتصادات المحلية وإعادة الحيوية إلى هذه المناطق المهملة.

هذه المبادرات، التي تتفاوت في طبيعتها بين منح لتجديد العقارات أو شراء منازل بأسعار رمزية أو دعم مباشر لرواد الأعمال والمتطوعين، تمثل فرصة ذهبية للباحثين عن نمط حياة هادئ بعيدًا عن صخب المدن، مع دعم مالي يصل أحيانًا إلى عشرات الآلاف من الدولارات أو اليورو، مما يجعلها استثمارًا مزدوجًا يجمع بين الاستقرار الشخصي والمساهمة في بناء مجتمعات مستدامة.

ويؤكد خبراء في مجال الهجرة، مثل آرون هنري مؤسس شركة فاوند إيست آسيا، فإن هذه البرامج ليست مجرد إغراءات مالية بل خطوات استراتيجية لتحقيق توازن سكاني عالمي، خاصة في ظل التحديات الديموغرافية التي تواجه دولاً متقدمة، حيث يمكن للأفراد من مختلف الجنسيات، بما في ذلك المصريين، الاستفادة منها بعد استيفاء الشروط الهجرية والإدارية.

تبدأ هذه الفرص الأوروبية في إيطاليا، التي تواصل حملاتها الشهيرة لإحياء المناطق الريفية المهجورة منذ سنوات، ولا تزال مستمرة في 2026. في جزيرة سردينيا، تقدم منحًا تصل إلى 15 ألف يورو لشراء وتجديد منزل في بلدة يقل سكانها عن 3 آلاف نسمة، مع التزام بالإقامة لمدة 18 شهرًا على الأقل، بينما في توسكانا يصل الدعم إلى 10 إلى 30 ألف يورو للعيش في قرى جبلية صغيرة أقل من 5 آلاف نسمة، شريطة ألا تتجاوز المنحة 50% من التكاليف الإجمالية. هذه البرامج تستهدف الأجانب، بما فيهم المصريين، الذين يمكنهم التقدم بعد الحصول على تأشيرة إقامة طويلة الأمد، مما يجعل إيطاليا بوابة مثالية لمن يرغب في استكشاف التراث الريفي الإيطالي.

وبالانتقال إلى جارتها الشمالية أيرلندا، التي تشارك في نفس الروح الأوروبية لإعادة الإعمار، تواصل الدولة استقطاب الأجانب إلى برنامج جزرنا الحية حتى عام 2033، ضمن خطة وطنية مدتها عشر سنوات أطلقت في 2023، ويغطي أكثر من 30 جزيرة نائية قبالة السواحل. تقدم منحًا لتجديد العقارات الشاغرة تصل إلى 84 ألف يورو، أي حوالي 90 ألف دولار، لترميم منزل بني قبل 2007؛ وكان خاليًا لمدة عامين على الأقل، مع زيادة إضافية للجزر بسبب التكاليف العالية. يشترط أن يكون العقار مقر الإقامة الرئيسي، ويهدف إلى تحسين الخدمات الصحية والرفاهية، وتنويع الاقتصاد الجزيري، ويمكن للمصريين والأجانب المشاركة، لكن يتطلب الأمر إجراءات هجرة مستقلة مثل تأشيرة عمل أو إقامة، رغم صعوبة الوصول إلى البر الرئيسي في بعض الجزر.

من الجزر الأيرلندية إلى جبال الألب في سويسرا، حيث تستمر قرية ألبينين في تقديم حوافز مالية جذابة للعائلات الشابة، تصل إلى 25 ألف فرنك سويسري، أي حوالي 28 ألف دولار، لكل بالغ، و10 آلاف لكل طفل، لمن هم تحت 45 عامًا والذين يشترون منزلًا بقيمة لا تقل عن 200 ألف فرنك ويلتزمون بالإقامة 10 سنوات. رغم صغر القرية التي لا يتجاوز سكانها 200 نسمة، وعدم وجود خدمات أساسية مثل المدارس أو البنوك، إلا أن الطلبات من الأجانب مستمرة، ويمكن للمصريين التقدم بعد الحصول على إقامة سويسرية مناسبة، مما يجعلها خيارًا لمن يفضلون الهدوء الجبلي.

وبعبور البحر المتوسط إلى إسبانيا، التي تتبنى نهجًا حديثًا يناسب العصر الرقمي، يستهدف برنامج تأشيرة البدو الرقميين الشباب تحت 30 عامًا في منطقة إكستريمادورا، مع منح تصل إلى 10 آلاف يورو للإقامة في قرى صغيرة أقل من 5 آلاف نسمة، و5 آلاف إضافية بعد عامين. البرنامج يناسب العاملين عن بعد، ويفتح الباب للمصريين بعد الحصول على التأشيرة الإسبانية، مما يربط بين التكنولوجيا والحياة الريفية في انتقال سلس نحو فرص أخرى خارج أوروبا.

عبر المحيط الأطلسي في تشيلي، تتحول الفرص إلى دعم ريادي، حيث تقدم برنامج ستارت آب تشيلي منحًا لرواد الأعمال: 15 ألف دولار للمشاريع المبكرة في مرحلة البناء، 25 ألف مع إمكانية إضافية للشركات ذات المنتج في مرحلة الإشعال، و75 إلى 100 ألف للتوسع في مرحلة النمو، مع تأشيرة عمل لسنة أو أكثر. البرنامج مفتوح للجميع، بما فيهم المصريين، ويهدف إلى جعل العاصمة سانتياغو مركزًا تكنولوجيًا، مما يمهد الطريق لفرص تطوعية في آسيا

أخيرًا اليابان، يستمر برنامج التنشيط الإقليمي بتقديم رواتب تصل إلى 3 ملايين ين، أي حوالي 19 ألف دولار، للمتطوعين لمدة 1 إلى 3 سنوات في المناطق الريفية، مقابل مساعدة المجتمعات في مكافحة النزوح، مع اشتراط إجادة اللغة اليابانية، وهو ما يعكس التركيز على التكامل الثقافي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا