قال آدم رجال، المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، إن الوضع الإنساني في السودان «سيئ للغاية»، موضحًا أن ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام لا يعكس سوى جزء من حجم المأساة التي يعيشها المواطنون على الأرض، في ظل تداعيات حرب 15 أبريل وما سبقها من نزاعات، خاصة في إقليم دارفور منذ عام 2003 وحتى اليوم.
وأضاف آدم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبد الحميد، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الحرب خلقت واقعًا إنسانيًا كارثيًا ومؤلمًا وحزينًا للمجتمعات المتضررة، نتيجة المجاعة الممنهجة، والتهجير القسري، والنزوح المستمر، مشيرًا إلى أن بعض الأسر نزحت أكثر من سبع مرات هربًا من العنف وانعدام الأمن، في ظل تعنت أطراف الصراع واستمرار العمليات العسكرية دون مراعاة لمعاناة المدنيين.
وأكد أن النساء والأطفال هم الفئات الأكثر تضررًا، لا سيما النساء النازحات في المعسكرات، حيث يواجهن أوضاعًا بالغة القسوة، إلى جانب الأطفال الذين باتوا عرضة لسوء التغذية والأمراض، لافتًا إلى تسجيل حالات وفاة بين الأطفال نتيجة نقص الغذاء وغياب الرعاية الصحية، في وقت تعجز فيه الأسر عن الحصول على المساعدات الإنسانية بالقدر الذي يلبي الاحتياجات الملحة.
وأوضح أن تفشي سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والأمهات بلغ مستويات خطيرة، بالتوازي مع انتشار واسع للأمراض، وعلى رأسها الكوليرا وحمى الضنك، في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية والخدمات الأساسية.
وأشار آدم رجال إلى أن المنسقية العامة للنازحين واللاجئين وثّقت انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق بحق المدنيين، خاصة النساء والأطفال، تشمل الحرمان من الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، مؤكدًا أن الاحتياجات الرئيسية العاجلة تتمثل في توفير الغذاء، والرعاية الطبية، والحماية، وضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
المصدر:
الفجر