آخر الأخبار

طلاق بعد الستين.. حين تتحول "عشرة العمر" إلى مأساة داخل أروقة المحاكم

شارك

يعتقد كثيرون أن الشيخوخة تحمل معها السكينة، وأن سنوات العشرة الطويلة كفيلة بإطفاء أي نار تشتعل نتيجة أى خلاف، لكن خلف الأبواب المغلقة، وفي أروقة محاكم الأسرة، قد تجد صراعات مؤجلة والغريب أنها تنفجر "بعد الستين"، وأن هناك قلوبا قد أنهكها الصمت، وقرارات صادمة تأتى بعد أن ظن الجميع انتهاء الرحلة، بل ويقع الطلاق بعد "عشرة عمر"، وليس مجرد قرار في لحظة غضب.

هجر مفاجئ وزواج جديد فى خريف العمر

شهدت الفترة الماضية العديد من القضايا التى تفاجأ بها المختصون بالشأن الأسرى، منها على سبيل المثال لا الحصر، قضية سيدة عجوز وقفت أمام محكمة الأسرة بالجيزة، تطلب الطلاق للضرر، بعد أن انقلبت حياتها رأسا على عقب، مدعية أن زوجها هجر منزل الزوجية بعد بلوغها الـ 63 عاما، واشترى شقة ليعيش بمفرده، منهيا سنوات طويلة من العشرة دون سابق إنذار.

السيدة أكدت فى دعواها، أن الأمر لم يتوقف عند الهجر، بل فوجئت بخبر خطبته لفتاة في عمر ابنتهما الصغرى، وامتناعه عن الإنفاق عليها أو رد حقوقها، رغم يسر حالته المادية.

وطالبت الزوجة، بإلزامه بسداد نفقة علاج بلغت 260 ألف جنيه، عقب خضوعها لعملية جراحية بأحد المستشفيات الخاصة.

ضرر نفسى وصحى وتفكيك أسرى

أكدت الزوجة أن تصرفات زوجها تسببت لها في أذى بالغ، ليس فقط ماديا، بل نفسيا وصحيا، خاصة بعد أن تركها وحيدة، وبدأ في توجيه اتهامات بالإهمال، ما انعكس على حالتها الصحية، وسبب توترات حادة داخل الأسرة، وصلت إلى حد الإضرار بالحالة النفسية لابنتهما الصغرى.

دعوى نشوز بعد 40 عاما من الزواج

وأضافت الزوجة، أن سنوات الزواج الطويلة لم تشفع لها، رغم التزامها بكافة واجباتها الزوجية، ووقوفها بجانبه، بعد أن رفض كل محاولات الصلح، وأقام ضدها دعوى نشوز في محاولة للتهرب من حقوقها الشرعية المثبتة بعقد الزواج.

واتهمت السيدة، زوجها بالاستيلاء على مدخراتهما المشتركة، وابتزازها للتنازل عن حقوقها دون مقابل، بخلاف قطيعته لأبنائهما، لتؤكد للمحكمة فى دعواها قائلة: "غدر بي بعدما أفنيت عمري معه".

سنوات عمرها ضاعت برفقته.. والنتيجة طردها

وفي واقعة أخرى، لجأت سيدة إلى محكمتى الأسرة والجنح بإمبابة، بدعويى طلاق للضرر وحبس ضد زوجها، بعد زواج استمر عقود، واتهمته بالتحايل للاستيلاء على أموالها، والتعدي عليها بالضرب، ثم الزواج بأخرى وطردها من مسكن الزوجية.

وأكدت الزوجة، أن زوجها أجبرها قبل مغادرتها المنزل، على توقيع تنازل عن حقوقها الشرعية تحت التهديد، وحين طالبت بالطلاق، لاحقها بالتشهير والاتهامات الباطلة، ما دفعها لتحرير بلاغات رسمية لإثبات ما تعرضت له من عنف.

منقولات مسروقة وطلاق معلق

وأكدت الزوجة في دعواها، أن زوجها استولى على منقولاتها ومصوغاتها، وتركها معلقة بلا طلاق، رافضا أي حلول ودية، ومتجاهلا حالتها الصحية المتدهورة، وأن سنوات التضحية انتهت بخيانة وعنف وتشويه للسمعة.

الوجه الآخر للأزمة.. زوج يطلب الطاعة

على الجانب الآخر، تقدم زوج يبلغ من العمر 65 عاما بدعوى طاعة أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة، اتهم فيها زوجته بهجر منزل الزوجية، ورفضها العودة، وإعلان رغبتها في الاستقلال بحياتها بعد أن ضاقت بالحياة الزوجية.

من جانبه، قال الزوج إن زوجته رفضت جميع محاولات الصلح، بما فيها تدخل أبنائهما الثلاثة، ما أدى إلى توتر علاقته بأولاده، واتهامه بأنه سبب الأزمات التي لحقت بأسرتهم.

اتهامات متبادلة وانهيار شراكة العمر

وأوضح الزوج، أن حياته الزوجية امتدت 45 عاما دون مشكلات، وأنه دعم زوجته في عملها، وشاركها في كل ما يملك، إلا أنها قررت الانفصال فجأة، واستولت على المدخرات المشتركة، وابتزته للطلاق، وقاطعت الأبناء.

واختتم أقواله مؤكدا أن زوجته شوهت صورته أمام أولاده، واتهمته بالتقصير، وسيطرت على ثروته، وتجاهلت كبر سنهما، ليجد نفسه — على حد قوله — "يدفع ثمن العمر كله في أيامه الأخيرة".

تتباين القصص، لكن النتيجة للأسف واحد، زواج طويل ينتهي داخل ساحات القضاء، وحكايات تكشف أن الخلافات المؤجلة قد تكون شديدة القسوة، وأن الطلاق بعد سن المعاش لم يعد استثناء، بل واقعا يفرض نفسه حين يغيب التفاهم، حتى فى آخر المشوار.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا