آخر الأخبار

الشروق ترصد أهم الظواهر المسرحية فى 2025

شارك

- عصام السيد: كثرة العروض الغنائية.. والبحث عن نمط إنتاجى جديد

- ناصر عبد المنعم: زخم عروض مهرجان نقابة المهن التمثيلية إضافة للمشهد المسرحى

- جرجس شكرى: زيادة المهرجانات وتراجع عدد عروض مسرح الدولة.. وقصور الثقافة تتجاوز دورها وتمثيل مصر فى المهرجان العربى بـ«مُرسل إلى»

- باسم صادق: سيطرة الشباب على الحركة المسرحية.. والساحة تتطلع لمهرجان قومى للمسرح المدرسى

- مروة عودة: ظهور ملامح قطاع خاص بشكل مختلف تجسد مع «أم كلثوم»

شهدت الساحة المسرحية المصرية فى عام 2025 عددا من الظواهر اللافتة للنظر، ومنها غياب مسرح القطاع الخاص بالشكل المتعارف عليه، وظهور شكل جديد للانتاج الخاص، وتصدر أعمال الشباب واجهة الساحة المسرحية، وذلك حسب رؤى بعض المسرحيين، الذين التقتهم «الشروق» لتحليل لتلك الظواهر.

قال المخرج عصام السيد: هناك بحث عن نمط إنتاج مسرحى جديد، فأصبح هناك عدة مشروعات للإنتاج المسرحى بشكل مختلف، ولا يمكننا أن نحسبها على مسرح القطاع الخاص أو الدولة أو المستقل، فهى أكثر احترافية من المستقل والذى فى الأغلب لا يعتمد على أن يأتى من العرض مردود مادى، وهناك أمثلة على ذلك منها مشروع «سوكسيه» والمحاولات الشبابية المعتمدة على جهودهم الذاتية لتقديم عروضهم، ويعد عرض «عريس البحر» تجربة خرجت من الجامعة للجمهور العام، كذلك مسرحية «القضية اللى هى» وعرض «أوليفر»، ولا يمكننا أن نعتبر هذه التجارب تتبع مسرح القطاع الخاص بقوانينه المتعارف عليها، الذى يعتمد على النجم والضحك.

وتابع السيد: هناك ظاهرة إيجابية أخرى، وهى كثرة العروض الغنائية بشكل عام، وأن القطاع الخاص الذى قدم العام الماضى «تشارلى»، يُقدم لنا هذا العام «أم كلثوم»، وهى عروض على مستوى جيد ومختلف.

كذلك قال المخرج ناصر عبد المنعم: أهم ما لفت النظر هذا العام هو حالة الزخم التى أثارتها عروض مهرجان نقابة المهن التمثيلية، وأن عرضا من عروضها وهو «سقوط حر» يصعد ويدخل المسابقة الرسمية فى مهرجان قرطاج المسرحى، ويحصل الممثل الشاب أحمد أبو زيد فيه على جائزة أفضل ممثل، وبالتالى أرى أن مهرجان النقابة إضافة كبيرة جدًا للمشهد المسرحى، بسبب حالة التنافس الكبيرة بين الشباب، وهذا من شأنه إثراء الحركة المسرحية.

وأضاف عبد المنعم: هناك محاولات لعودة القطاع الخاص ولكن ليس بشكله التقليدى القديم بشكل العروض المستمرة، ولكن بشكل عروض تُقدّم فى أوقات وأيام مُعيّنة فى الأسبوع، على مدار الموسم، مثل «أم كلثوم» و«ليالينا»، وهناك تجارب ومحاولات شبابية ثرية جدا خارج إنتاج الدولة المسرحى، وهو يمثل رافدا مهما فى الحركة المسرحية.

ويرى عبد المنعم أن انتشار العروض الموسيقية والغنائية فى حالة أن تكون مُسجّلة، فهى حالة شبيهة به ولا تُعبّر عن الشكل الحقيقى للمسرح الموسيقى، والذى يعتمد على فرق موسيقية وغناء «لايف».

وأضاف: الظاهرة السلبية الموجودة من سنوات وممتدة حتى هذا العام، هى غياب القطاع الخاص بشكله الحقيقى، بشكل العروض التى تسوق نفسها على المستوى العربى والإقليمى، فى التسعينيات كانت عروض القطاع الخاص تتجاوز العشرين عرض سنويا بمشاركة كبار النجوم، وتأتى رحلات سياحية من الخارج لتشاهدها، وفى 2025 افتقدنا ذلك، ربما بسبب ضريبة الملاهى وارتفاع تكاليف إيجار المسارح وأجور النجوم، والقطاع الخاص بشكله التقليدى رافد مهم فى الحركة المسرحية واستمرار غيابه لسنوات يحتاج إلى تدخل ودعم ودراسة من الدولة، فعروض المسرح كانت فى التسعينيات تستمر بالسنوات، وكان لدينا زخم مسرحى، حتى لو كان أقرب للترفيه والتسلية، فالعواصم الكبرى حول العالم بها هذا النوع من المسرح.

وعن أمنياته لـ2026 قال عبد المنعم: أتمنى زيادة رعاية الدولة للمسرح وأن يتم معالجة ظواهر سلبية مثل دور العلاقات الثقافية الخارجية التى تُرشح الفرق المسرحية للمهرجانات كُبرى، فنحن نحتاج لإعادة النظر لها، وذلك لأهمية وجود المسرح المصرى فى المشهد والمهرجانات الدولية.

وأشار ترشيح عرضه «كارمن» للمشاركة فى مهرجان قرطاج، ولكن العلاقات الثقافية الخارجية اعتذرت عن تحملها لتكلفة السفر، بسبب ترشيد الإنفاق؛ ولولا دور نقابة المهن التمثيلية وجهود دكتور أشرف زكى فى إحضار رعاة وتمويل عرض «سقوط حر» ما كان العرض شارك فى مهرجان قرطاج.

وعلق قائلا: أرى أن الاعتذار عن مشاركة عرض من إنتاج الدولة فى مهرجان بحجم قرطاج لأسباب من وجهة نظرى واهية يمثل تراجع من المشهد العربى والدولى، لا يمكن أن تغيب دولة بحجم مصر بإنتاجها الرسمى عن المشهد العربى والدولى.

وكذلك أشار إلى إلغاء بند الدعاية من ميزانية العروض، وقال إن الدولة بذلك تنتج عروضا دون أن تسوقها، فتعتمد عروضنا على الدعاية الذاتية، بجهود الفنانين والسوشيال ميديا.

وقال الناقد جرجس شكرى: نحن أمام ظاهرة تتكرر منذ سنوات ويجب أن نتقف أمامها كثيرًا، وهى زيادة عدد المهرجانات وتراجع عدد عروض مسرح القطاع العام، فى موسم 2023/2024 كان عدد العروض التى تم إنتاجها ما يقرب من 10 عروض مسرحية، فى هذه السنة التى لم تكتمل كموسم مسرحى، لأن الموسم يُحسب من أول يوليو وحتى 30 يونيو، مازال عدد العروض المسرحية المُنتجة فى مسرح الدولة قليلا جدًا، إذا عدنا للوراء عشر سنوات أو أكثر قليلًا، سنجد على الأقل 40 عرضا من إنتاج مسرح الدولة متمثلًا فى البيت الفنى للمسرح، والإنتاج المسرحى تراجع بشكل ملفت للنظر فى السنوات الأخيرة، فقبل عام 2010، كان المسرح القومى يقدم 6 أو 7 عروض فى العام الواحد، وكذلك مسرح الطليعة، من ناحية أخرى لدينا جهات أخرى خارج مسرح الدولة بدأت فى تقديم بعض العروض ومنها «أم كلثوم»، وهذا شىء جيد أن نجد جهات أخرى خارج مسرح الدولة بدأت فى الإنتاج المسرحى، أما مسرح الجامعة ومسرح هيئة قصور الثقافة إنتاجه ثابت يقدم الكم المتعارف عليه، لهما جمهور خاص محدود، ولكن نحن هنا يصدد الحديث عن المسرح الذى يرتاده الجمهور المصرى بشكل عام، فالجمهور لن يذهب لعروض الجامعة إلا إذا تم عرضها فى المهرجان القومى على سبيل المثال، وفى النهاية المسرح للجمهور.

وتابع شكرى: ومن الظواهر الجيدة مشاركة الفرق المستقلة فى المهرجان التجريبى والقومى للمسرح، أيضا هناك ظاهرة ملحوظة بقوة هى محاولات عودة القطاع الخاص.

وأضاف: بعض الشباب يحاولون تقديم تجارب مختلفة، سواء فى المسرح المستقل على الرغم من تراجع عدد عروضه، إضافة إلى تجارب شبابية جيدة بمسرح قصور الثقافة، والذى دوره المنوط به زيادة الوعى والعمل فى الأقاليم، فكرة أن يتجاوز ذلك ظاهرة جيدة، مثل «مُرسل إلى» إنتاج بيت ثقافة السنبلاوين التابع لقصور الثقافة، والذى شارك فى أكثر من مهرجان وحصد من خلاله على عدة جوائز، وسيمثل مصر فى المسابقة الرسمية بالمهرجان العربى هذا العام.

وعن أمنياته لمسرح 2026 قال شكرى: أتمنى أن تعود المسارح تعمل طوال الأسبوع واختفاء ظاهرة «الخميس والجمعة»، وأن أغلب المسارح الآن تعمل فى عطلات نهاية الأسبوع فقط، وأن يعود عدد العروض المسرحية كما كانت، ويزيد إنتاج مسرح الدولة، وتكون مؤثرة، ويشعر بهذا التأثير الجمهور العادى.

ويرى الناقد باسم صادق أن من أهم الظواهر الإيجابية هذا العام هى سيطرة الشباب على الحركة المسرحية، وتؤكد أن الرهان على الشباب لا يخيب أن مصر ستظل ولادة وان لدينا طاقات شبابية ومواهب فى جميع عناصر العرض المسرحى وليس فى الأداء التمثيلى فقط، وأن هؤلاء الشباب فى حاجة لمزيد من الدعم وإعطاء فرص حقيقية لهم.

ويضيف صادق أن التنوع فى الإنتاج المسرحى من ظواهر هذا العام، وأن هناك أكثر من تجربة مسرحية بارزة منها «سقوط حر» و«جسم وأسنان وشعر مستعار» إخراج مازن الغرباوى و«أم كلثوم» إخراج أحمد فؤاد و«كارمن» إخراج ناصر عبد المنعم، وأن المخرجين الثلاثة الأكثر تميزًا هذا العام، وفى التمثيل أحمد أبو زيد ونغم صالح، وفى التأليف محمود جمال حدينى والذى تميز بعرضه «يمين فى أول شمال».

وعن أمنياته لعام 2026 قال: أتمنى تنفيذ مشروع المهرجان القومى للمسرح المدرسى وزيادة الاهتمام بمسرح الطفل على كل مستويات، سواء بمسرح العرائس أو المدرسى أو الأطفال.

وترى مصممة الأزياء دكتورة مروة عودة أن من أهم الأحداث فى 2025، تكريم المخرج خالد جلال، وأيضا مسرحية «أم كلثوم»، فكرة أن يكون لدينا إنتاج خاص فى ظل ارتفاع الأسعار، فيجب أن نشجع ذلك إضافة إلى أن العرض جيد ومختلف حسب قولها، كما ترى أيضًا أن استضافة مصر لمهرجان المسرح العربى هذا العام حدث جيد ومهم.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا