تصدّرت السيدة فيروز محركات البحث ومؤشر تريند جوجل خلال الساعات الماضية، بعد انتشار أنباء حزينة عن رحيل هلي الرحباني، نجلها الأصغر، في واقعة أعادت اسمها إلى واجهة الاهتمام العام ممزوجًا بمشاعر الأسى والتعاطف الواسع.
هلي الرحباني، المولود عام 1958، عُرف بابتعاده عن الأضواء، إذ عاش حياته بعيدًا عن المشهد الفني بسبب معاناته من إعاقة ذهنية وحركية، وظل اسمه مرتبطًا بخصوصية العائلة واحترامها الشديد لظروفه الإنسانية. وجاءت هذه الوفاة بعد فترة قصيرة من رحيل شقيقه زياد الرحباني، الذي غيّبه الموت في 26 يوليو 2025، ليحلّ الأول من يناير الجاري كأول عيد ميلاد له بعد الرحيل، في ذكرى حملت وجعًا مضاعفًا للعائلة ومحبيها.
وتُعد فيروز واحدة من أبرز القامات الفنية في العالم العربي، إذ وُلدت عام 1935 في لبنان باسم نهاد وديع حداد، وبدأ شغفها بالغناء منذ طفولتها المبكرة. انطلقت خطواتها الأولى في عالم الموسيقى من خلال الإذاعة اللبنانية، قبل أن يسطع نجمها وتتحول إلى صوت استثنائي ارتبط بوجدان أجيال كاملة.
شكّل تعاونها مع الأخوين عاصي ومنصور الرحباني محطة فارقة في مسيرتها، حيث قدّما لها أعمالًا صنعت تاريخًا فنيًا لا يُنسى، ورسّخت مكانتها كأيقونة غنائية تجاوز تأثيرها حدود الوطن العربي إلى العالمية. وعلى مدار عقود، قدّمت مئات الأعمال، ووقفت على أكبر المسارح، ونالت أرفع الأوسمة والتكريمات، لتبقى رمزًا فنيًا وإنسانيًا لا يتكرر.
ومع تصدّر اسمها الترند اليوم، لم يكن الحضور هذه المرة احتفاءً بفنها فقط، بل تعبيرًا صادقًا عن تعاطف الملايين مع حزن إنساني عميق، يطال صوتًا شكّل جزءًا من ذاكرة العالم العربي.
المصدر:
الفجر