في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فتح الإعلامي محمود سعد، ملفًا شائكًا وحساسًا يتعلق بالزواج الثاني، مؤكدًا منذ بداية حديثه أنه لا يسعى للإثارة، بل لمناقشة قضية اجتماعية وإنسانية تمس شريحة واسعة من المجتمع.
وقال "سعد"، خلال بث مباشر عبر قناته على يوتيوب، إن الحديث لا يتناول أشخاصًا بعينهم أو أسماء محددة، رغم أن الواقعة التي أُثيرت مؤخرًا تتعلق بفنانة يقدّرها ويحترمها، مشددًا على أن الهدف هو مناقشة الفكرة لا الأشخاص.
وأوضح أن الزواج الثاني في ذاته ليس حرامًا ولا مرفوضًا، وأن الرجل، من حيث المبدأ، حر في قراره بالزواج مرة ثانية أو ثالثة أو رابعة، كما أباح الشرع، لكنه شدد في المقابل على أن الحرية لا تنفصل عن المسؤولية، وأن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول الزواج إلى فعل خفي أو قائم على الخداع.
وأكد "سعد"، أن الزواج في الإسلام "ميثاق غليظ"، ولا يجوز الإقدام عليه بنية مؤقتة أو مع سبق الإصرار على الطلاق، معتبرًا أن التعامل مع الزواج باعتباره تجربة قابلة للاستبدال هو استهانة بعقد إنساني وديني بالغ الخطورة، مشيرًا إلى أنه رغم كونه ميثاقًا غليظًا، إلا أنه ليس أبديًا وقد لا يستمر.
وتوقف الإعلامي عند مسألة الزواج في السر، معربًا عن رفضه التام لفكرة أن يتزوج الرجل دون علم زوجته الأولى، متسائلًا: "هل من المنطق إنسانيًا أن تعيش امرأة مع زوجها وهي لا تعلم أنه كوَّن أسرة أخرى؟".
وأشار إلى أن هذا الوضع يخلق نوعًا من القهر النفسي الصامت، إذ تضطر الزوجة الأولى إلى الصمت حفاظًا على استقرار الأسرة أو مصلحة الأبناء، وهو ما وصفه بأنه "أحد أسوأ أشكال القهر".
وطالب "سعد" بضرورة تدخل القانون لتنظيم هذه المسألة، معتبرًا أن الاعتماد على الرحمة أو حسن النية وحده غير كافٍ، لأن المجتمعات لا تُدار بالعواطف، بل بقواعد واضحة تضمن الحقوق وتحاسب المقصرين.
وقال إن من الضروري أن يتضمن عقد الزواج بيانات واضحة حول الحالة الاجتماعية للرجل، وموافقة الزوجة الأولى، إضافة إلى التزامات مالية وقانونية لا يمكن التحايل عليها، خصوصًا في ظل انتشار العمل الحر والدخول غير المثبتة رسميًا، وهو ما يضيع حقوق النساء والأبناء عند النزاع.
وانتقد "سعد"، استدعاء بعض الخطابات الدينية بشكل انتقائي، موضحًا أن الرسول الكريم والصحابة لم يتزوجوا سرًا، ولم يُخفِ أحدهم زواجًا عن زوجاته، وأن ما كان شائعًا في عصور سابقة لا يمكن فصله عن سياقه التاريخي والاجتماعي.
وأعاد محمود سعد التأكيد على أن القضية لا تتعلق بالزوجة الثانية ولا بالحكم على نجاح أو فشل التجربة، بل تتعلق بحماية الزوجة الأولى والأبناء من الظلم، مشيرًا إلى أن كثيرًا من حالات الزواج الثاني تنتهي بتدهور أوضاع الأسرة الأولى ماديًا ونفسيًا.
وتحدث عن تجربته الشخصية وتأثير زواج والده المتكرر على والدته، مؤكدًا أن تلك التجربة شكّلت وعيه بقسوة ما تتعرض له بعض النساء، وأنه لا يريد، بعد مرور عشرات السنين، أن تبقى المرأة المصرية في الدائرة نفسها من المعاناة.
وقف عرض حلقة برنامج "مواعدة الأطفال" وحذف البرومو
زيادة الأجر حتى 70%.. ضوابط قانونية جديدة لساعات العمل الإضافية
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة