آخر الأخبار

في اليوم العربي لمحو الأمية.. الأزهر يستعرض قصة العالم النحوي خالد الوقاد - الوطن

شارك

في إطار احتفاله بـ اليوم العربي لمحو الأمية، يستحضر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية واحدة من أبرز قصص التحدي والإرادة في تاريخ العلم، وهي قصة الشيخ النحوي خالد الوقَّاد، الذي تحوّل من عاملٍ بسيط في أروقة الجامع الأزهر إلى أحد أعلام النحو وعلوم العربية في مصر والعالم الإسلامي.

ويؤكد المركز أن قصة الشيخ خالد الوقَّاد تمثل رسالة إنسانية وعلمية عميقة مفادها أن التعلّم لا يرتبط بسنّ، وأن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز أقسى العقبات.

من هو الشيخ خالد الوقاد؟

وُلد الشيخ خالد الوقَّاد بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج عام 838هـ، ثم انتقل في طفولته مع والده إلى القاهرة، حيث نشأ في رحاب الجامع الأزهر الشريف، وحفظ القرآن الكريم، وعمل وقّادًا، يتولى إضاءة القناديل للعلماء وطلاب العلم داخل الأزهر.

ولم تبدأ رحلته مع التعليم النظامي في سن مبكرة، بل تأخرت حتى بلغ السادسة والثلاثين من عمره، عقب موقفٍ قاسٍ تعرّض فيه للسخرية بسبب أميته، فحوّل هذه المحنة إلى نقطة انطلاق، وتفرغ لطلب العلم بجد واجتهاد، متتلمذًا على يد كبار علماء عصره، من بينهم الإمام السخاوي والإمام الشمني.

وبمرور الوقت، ذاع صيت الشيخ خالد الوقَّاد، وأصبح من أشهر علماء النحو وعلوم العربية، وخلّف تراثًا علميًا مهمًا لا يزال حاضرًا في الدرس اللغوي، ومن أبرز مؤلفاته:

المقدمة الأزهرية

شرح الآجرومية

التصريح بمضمون التوضيح

وقد واصل الشيخ عطاءه العلمي حتى وافته المنية عام 905هـ، أثناء عودته من أداء فريضة الحج.

المعنى الحقيقي لمحو الأمية

ويؤكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن هذه القصة المُلهمة تجسّد المعنى الحقيقي لمحو الأمية، ليس فقط بتعلم القراءة والكتابة، بل بإحياء الأمل في النفوس، وترسيخ قيمة طلب العلم، وبناء الإنسان القادر على النهوض بنفسه ومجتمعه.

ويختتم المركز بالتأكيد على أن قصة خالد الوقَّاد تظل شاهدًا حيًا على أن العلم باب مفتوح لكل من طرقه بصدق، وأن الإرادة الواعية قادرة على صناعة المستحيل.


*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا