يفاجأ بعض المواطنين، بعد إتمام إجراءات شراء شقة، بأن عقد البيع مزوّر أو صادر من شخص لا يملك حق التصرف في العقار، ما يضعهم أمام أزمة قانونية معقّدة. وفي هذا التقرير، نرصد الخطوات القانونية العاجلة التي يضمنها القانون لحماية المشتري واسترداد حقوقه.
بمجرد اكتشاف واقعة التزوير، يجب التوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر رسمي، مدعم بنسخة من عقد البيع ، وإيصالات السداد، وكافة المستندات المتبادلة مع البائع. وتباشر النيابة العامة التحقيق في البلاغ، حيث تفحص المستندات، وتقرر إحالة العقد إلى مصلحة الطب الشرعي لفحص التوقيعات، مع استدعاء أطراف الواقعة وسماع أقوالهم.
في حال ثبوت شبهة التزوير، يحق للمشتري رفع دعوى طعن بالتزوير أمام المحكمة المختصة، يطالب خلالها بإبطال العقد المشوب بالتزوير، واسترداد المبالغ التي سددها، إلى جانب توقيع العقوبات القانونية على المتهمين. وتعتمد المحكمة في حكمها على تقارير الطب الشرعي ونتائج التحقيقات الجنائية.
ولحماية الشقة من أي تصرفات قانونية جديدة، يجوز للمشتري التقدم بطلب إلى الشهر العقاري لوقف التعامل على العقار مؤقتًا، بما يشمل تجميد نقل الملكية، ومنع تسجيل أي عقود بيع أو تصرفات لحين الفصل النهائي في القضية.
يكفل القانون للمشتري في قضايا التزوير عدة حقوق، أبرزها استرداد كامل المبالغ المدفوعة، والحصول على تعويض عن الأضرار المادية والمعنوية، ومحاسبة مرتكبي جرائم التزوير والنصب. وفي بعض الحالات، قد يثبت حق المشتري في الشقة نفسها إذا ثبت حسن نيته وتوافرت الشروط القانونية.
المصدر:
اليوم السابع